الأحد، 18 ديسمبر، 2011

الخليقة بين العلم والايمان



منذ فترة قصيرة عقدت الكنيسة الإنجيلية بقصر الدوبارة مؤتمر بعنوان "الخليقة بين العلم والايمان"، استمر ليومين أو ثلاثة، حيث استضافت اعضاء من خدمة "إجابات من التكوين" Answers in Genesis. تمنيت لو أننى استطيع أن احضر هذا المؤتمر، لأن الخدام القائمين على هذه الخدمة مؤمنين جداً بقضيتهم فى نقد التطور، كما ان لهم خبرة طويلة فى التعامل مع مشكلات سفر التكوين. لكن لم استطع الحضور لظروف تجنيدى فى ذلك الوقت. وجدت اليوم محاضرات هذا المؤتمر مرفوعة على موقع الكنيسة. هذه فرصة رائعة لأن تشاهد ماذا يقول هؤلاء الرجال وكيف يفهمون بداية الخليقة كمسيحيين مؤمنين. كما قامت الكنيسة بنشر دراسات كثيرة من انتاج هذه الخدمة بالعربية. للمشاهدة اضغط هنا.

الجمعة، 16 ديسمبر، 2011

ايماننا فى ترنيمة




الجمعة، 9 ديسمبر، 2011

رجوعى



مرت سنوات منذ أن كتبت آخر دراسة قمت بها، و أكثر من عام مضى منذ أن كتبت آخر مقال لى. حدث شىء عجيب جداً فى حياتى فى شهر مايو من عام 2010. تعرفت على الرب يسوع المسيح بصفة شخصية، و قبلته مخلصاً شخصياً لحياتى، و قررت أن أعيش تابعاً ليسوع. و فى مساء يوم 30 / 7 / 2010 ذهبت لدار الثقافة أبحث عن كتاب بعينه، أردت أن أقتنى نسخة منه. الكتاب المقدس. كان يعنى لى هذا الكتاب شيئاً مختلفاً فى ذلك الوقت. إنه كلمة الله التى يتحدث بها الله إلينا ومن خلالها كلما دخلنا إلى محضره. لم يصبح هذا الكتاب بالنسبة لى مجرد كتاب تاريخ ولاهوت فيما بعد، بل إنه رسالة الله الخاصة جداً لى، لكى أتعرف عليه و أنمو فى علاقتى معه، فأتغير كل يوم أكثر إلى صورته. هذه المعرفة، معرفة الله شخصياً، وليس المعرفة النظرية عن الله، هى القادرة أن تغير أساسات الحياة تماماً، و هى وحدها تسطيع تصويب الرؤية. تقول كلمة الله الحية:"وَنَحْنُ جَمِيعاً نَاظِرِينَ مَجْدَ الرَّبِّ بِوَجْهٍ مَكْشُوفٍ، كَمَا فِي مِرْآةٍ، نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ الصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ الرَّبِّ الرُّوحِ" (2 كو 3 : 18). إن الشىء الوحيد القادر على أن ينقلنا إلى شبه صورة المسيح هو أن ننظر مجد الرب. أن نتأمل كل يوم فى شخصية الله التى أُعلِنت فى المسيح. و منذ ذلك اليوم عملت كلمة الله فىّ الكثير. ذهبت لأقضى فترة تجنيدى، لكن فى الحقيقة، كان الله يريدنى أن اكون معه فى خلوة طويلة بعض الشىء. أصلح الله رؤيتى له، رؤيتى لنفسى، ورؤيتى للآخرين. مرت أحداث كثيرة جداً فى بلادنا فى هذه الأثناء، وتصور فى داخلى هذا الشعور المُلِح: مجىء الرب أصبح قريباً جداً. النداء الذى كان ينادى به يوحنا المعمدان قائلاً:"تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّماوَاتِ" (مت 3 : 2) وجدته يؤرقنى. لا وقت الآن للعبث، لا وقت لكى نضيعه ثانيةً. الرب يسوع آتٍ سريعاً جداً، وكل من لم يقبله كمخلص شخصى لحياته، وكل من لم يحتمى فى دمه ويقبل غفران الخطايا الذى يقدمه للجميع بلا إستثناء، لن يصير إبناً، ولن يصبح وارثاً للملكوت. و هو ما يجعلنى أكتب هذا الآن. إن عودتى للكتابة مرة أخرى، هو قرار شعرت بإلحاح داخلى لكى أقوم به. نحتاج أن نرجع للرب، ونتوب عن خطايانا، و هو أمين فى وعده أن يغفرها لنا جميعاً. ليس من طريق آخر إلى السماء إلا عن طريق دم المسيح المسفوك لأجلنا. ليس أى أشكال عبادات، ليست صلاوات ولا أصوام ولا صدقات ولا أعمال خير مهما كانت نبيلة ولا معتقدات ولا فضائل، ولا أى شىء يستطيع أن يبرر الإنسان أمام الله. فى المسيح فقط، يستطيع الإنسان أن يقف أمام الله مُبرراً. التبرير هو كما يسميه اللاهوتى واين جروديم "حق المثول الشرعى أمام الله". فقط فى المسيح، نستطيع أن نقف أمام الله. هذا ما يجعلنى أكتب الآن، أننى أريد أن انشر هذه الرسالة. إنها رسالة الرجاء، رسالة الفرح، رسالة الخلاص. كل شىء فى الحياة سيتغير إذا قبلت المسيح. كل شىء فى الحياة سيكتسب معناه وقيمته وغايته إذا قبلت المسيح. ستدرك جيداً الهدف الذى يجب أن تنطلق نحوه حياتك.
و أنا عازم على الكتابة إلى نوعين من غير المؤمنين: المسيحى الإسمى وغير المسيحى. أريد أن أعالج القضايا الروحية والنفسية وربما العقلية الخطيرة التى تقف حائلاً بين المسيحى والايمان.اريد أن اتصارع مع القضايا الفكرية العملاقة التى تمنع الانسان غير المسيحى من قبول المسيح كمخلص شخصى واختباره. الله قادر أن يجذب قلوب البشر إليه. كل مجهود بشرى دون عمل الله فى القلب لا يستطيع أن يخلص الانسان. ولكننى أعرف أن هذا واجبنا، أن نترك كسلنا واسترخائنا ونعمل مع الله. كما قال كاتب المزمور:"إِنَّهُ وَقْتُ عَمَلٍ لِلرَّبِّ" (مز 119 : 126). أكتب الآن لأننى أعلم أنه:"وَيْلٌ لِي إِنْ كُنْتُ لاَ أُبَشِّرُ" (1 كو 9 : 16). إن لم أبشر، أى إن لم أخبر جميع الناس من حولى ببشارة نعمة الله الغنية للبشرية الساقطة، فكل الويل لى.هذا دور كل مسيحى مؤمن يحيا لإمتداد ملكوت الله على الأرض، أن يخبر بموت الرب وقيامته إلى أن يجىء مخلصنا الصالح. هذا هو هدف خدمة الايمان العلمى:"لِكَيْ يُعْرَفَ فِي الأَرْضِ طَرِيقُكَ وَفِي كُلِّ الأُمَمِ خَلاَصُكَ" (مز 67 : 2). كل المجد للرب إلهنا.