الأربعاء، 7 يوليو، 2010

نصر حامد ابو زيد


كان د. نصر حامد ابو زيد بالنسبة لى قدوة رائعة. كنت أحب هذا الرجل، و أحب أن اقرأ كتبه و مقالاته. بغض النظر عن أن تخصصه يدخل ضمن إطار العلوم الإسلامية، و أنا مسيحى، غير أن هناك فيه ما شدنى له كثيراً. هذا الرجل كان يفضل الرفد من منصبه فى الجامعة و كان يفضل النفى بعيداً عن بلاده، من أن يقدم عقله أضحية لرجل الدين. كان مُصراً على تفعيل الهيرمونيطيقا التاريخية (الهيرمونيطيقا هى نظرية التفسير، أى كيف نفسر النص) لأجل دراسة و فهم النص. كان مؤمناً أنه لا يوجد نص يمكن أن يُفهم خارج سياقه. لا يمكن تفسير النص و الوصول إلى معناه الحقيقى إلا بدراسة المجتمع الذى خرج منه النص. و من أهم مميزات بحث د. ابو زيد، هو أنه كان يعرف كيف يفصل جيداً بين العقل و الايمان. هناك فاصل بينهما، سيظل قائماً إلى أن يفنى هذا الدهر. بكل صدق أقول أن هذا الرجل كان موحياً لى، كان ملهماً لى فى كيفية دراسة النصوص الكتابية. تعلمت منه نظريته، كيف يفكر الأستاذ بجامعة ليدن. لم أكن أهتم كثيراً بمادة أو محتوى البحث، إذ أنه يأتى بطبيعته فى الدراسات الإسلامية، و لكننى كنت ألقى بكل تركيزى على كيفية إستدلاله، و على كيفية تجميعه للأدلة، و على حبه للترجيح المنطقى. مات نصر حامد أبو زيد، و لكنه باقِ لنا بكتبه و أعماله...فقط لمن يريد أن يفهم.

هناك 14 تعليقًا:

  1. الباطل واحد لاشريك له قد يأخد أشكالا مختلفة لكن يظل ما يحويه بداخله هو الباطل مهما حاول تغير شكله أو اسمه أودينه يظل باطلا
    ولاعجب من ان يحبه ويعجب به كل مخالف للاسلام فاذا لم تعجب بهحضرتك فمن تعتقد انه يعجب به؟
    حقيقة الامر أصعب السيوف قتلا سيف يقتلك وهو يحمل دينك ولكن نشكر ربنا انو يوجد فرق كبير بين منتسب للاسلام ومؤمن بالاسلام
    شكرالحضرتك
    م.كلامى ليس اساءة لشخص بعينه بل اردت ايضاح منهج مخالف

    ردحذف
  2. لا مشكلة فى عرض وجهة نظرك. لكن قولك "ولاعجب من ان يحبه ويعجب به كل مخالف للاسلام" لا ينطبق علىّ، لأنى لا اهتم بما يكتبه عن الإسلام سواء كان ضد أو مع، و هو ما قلته فى البداية "لم أكن أهتم كثيراً بمادة أو محتوى البحث، إذ أنه يأتى بطبيعته فى الدراسات الإسلامية...". رغم أننى لست مقتنع أن د. ابو زيد كان يهاجم الإسلام نفسه بل الفِهم السلفى للإسلام.
    الأمر الغريب حقاً هو أن كل من درس فلسفة التفسير دراسة أكاديمية يقترب أكثر من منهجيات ابو زيد و من مثله، بينما كل من لم يقرأ كتاب واحد فقط فى فلسفة التفسير يهاجمهم و يتهمهم بالجهل!

    ردحذف
  3. شكرا لك
    أنا فى أكبر جامعة تقوم بتدريس التفسير وأصوله ومناهجه والتقيت باساتذة فى هذا المجال سؤاء فى امتحانات او دراسة ولم اشعر منهم باقتراب الى هذا المنهج
    لامانع عندنا ان يفسر هؤلاء القران شرط ان يتوفر فيهم الخمسة عشر علما لتفسير القران أما التفسير بجهل او اتباع للاهواء فهذا ما نرفضه

    ردحذف
  4. و ما الاسلام الا فهم السلف رحمهم الله :)

    وكأنه عيب

    العلم قال الله قال رسولُه ... قال الصحابةُ ليس بالتمويه
    ما العلم نصبك للخلاف سفاهة ... بين الرسول وبين رأى فقيه

    ردحذف
  5. المهندس: أعتقد ما تقصده هو أنك تدرس تفسير القرآن فى أحد الجامعات أو الكليات الإسلامية؟ لم أقصد تفسير القرآن على نحو خاص، بل قصدت تفسير النص، أى نص، بشكل عام. أنا لا أعتقد أنه توجد دراسات جادة فى الشرق. مثلاً، أكبر مناظر مسلم فى العالم اليوم، شابر على، لم يدرس فى أى جامعة شرقية، بل درس، و يدرس، فى أكبر جامعة فى كندا. نفس الأمر كذلك ينطبق على كليات اللاهوت المسيحية. لا يوجد دراسات جادة تحترم المنطق فى الجانبين.

    بن تيمية: كلامك غير صحيح، ولا يمكن أن يكون صحيح. هذا يشبه من يقول من المسيحيين "ما المسيحية الا فهم السلف رحمهم الله"، أى أن المسيحية هى الأرثوذكسية. لا أتفق أبداً مع هذا المحتوى، و أنا أعتقد بوضوح أن أكثر طائفة تمثل المسيحية الكتابية، أو "المسيحية المجردة" كما يقول سى. اس. لويس، هى البروتستانتية.

    على أى حال، أنا لا أريد أن اثير جدل بهذا الموضوع. فقط أحببت هذا الرجل، فنعيته هنا.
    تحياتى للجميع

    ردحذف
  6. فادى ممكن تشرحلى وجهة نظرك فى موضوع المسيحية الكتابية هى البوتستانتية لو سمحت

    ردحذف
  7. شكرا فادى
    وانا شايف انك اوضحت فكرتك ولاداعى لفتح موضوع جديد
    شكرا لك

    ردحذف
  8. البروتستانتية تحوي بعض العقائد الغير صحيحة كتابيا، كما أنها تتجاهل آيات صريحة في بعض الأحيان (موضوع تناول جسد ودم الرب مثلا وتكريم السيدة العذراء....الخ). أنا لا أنكر أن الكنائس الرسولية عندها بعض الهفوات، لكن ذلك لا يجيز القول أبدا بأن البروتستانت هم الأصح كتابيا. وشكرا

    ردحذف
  9. فادى انا عماد رجاء محبة توضيح نقطة المسيحية المجردة
    و عندى سؤال آخر انا قرأت كتاب المسيحية المجردة منذ حوالى ستة اشه و مش س اس لويس هدفة من الكتاب هو توضيح العقائد الغير مختلف عليها و اطلق على هذه العقائد اسم المسيحية المجردة؟

    ردحذف
  10. اسمح لى يا أخى عماد أن أتطفل و أوضح لك وجهة نظرى حول المسيحية البروتستانتية و المسيحية المجردة:
    1ـ المسيحية الروتستانتية ظهرت فى القرن السادس عشر نتيجة لتحولات فكرية و اقتصادية و سياسية لا مجال للخوض فيها اعتمدت الحركة البروتستانتية و من بعدها الإنجيلية على أساس الكتاب المقدس وحده كمصدر وحيد للإيمان و التعليم و رمت التقليد (التسليم) الرسولى لخلف ظهرها و اعتمدت فى تفسيرها للكتاب المقدس على الخبرات الشخصية و الأفكار المسبقة التى تم اقحامها على الكتاب المقدس كل ذلك بعيداَ عن كتابات العصور الأولى و ليتروجيات الكنيسة ، و كانت النتيجة أنها انقسمت الى 39000 شيعة تتناحر بينها على "الحق الكتابى" كل ذلك بعيداَ عن جسد الرب و دمه و بعيداَ عن الكنيسة التى أعطت الكتاب المقدسة و قدمته كحياة لأبنائها
    و بنائاَ عليه تم بتر الإنسان و فصله عن الرب يسوع المسيح لأن حياة الإنسان لن تتم إلا من خلال اتحاده بمصدر الحياة ، اتحاد حقيقى ،بأكل جسده و دمه و الاشتراك فى حياته و ليس بمجرد الإيمان به بل بالحياة فيه و معه، فعندما تحول المسيح الى فكرة فى عقل الذين ينادون بالإيمان دون الاشتراك فى حياته و موته و قيامته تحول المسيح الى روح فى السماء لا علاقه له بالجسد على الأرض و أى تم فصله حتى عن جسده الكنيسة و كذلك أصبح الروح القدس عبارة عن حركات بهلوانية و رقص و "تنطيط" يتم بيعه فى الكنائس الخمسينية لمن يريد أن يشترى ـأقصد الذى يريد أن يقبل يسوع مخلص شخصى لحياته .
    اذاَ تم فصل الإنسان من شركة الثالوث ، ليس هذا فحسب بل طال الأمر حتى القديسين فهولاء ماتوا و لم تعد هناك علاقة بيننا و بينهم و صار الله اله أموات لا اله أحياء و ساد الموت مرة اخرى على الانسان ، و تم فصل كهنوت المسيح عن كهنوت المؤمنين ،و تم رفض استخدام أى مادة فى العبادة و هى ردة صريحة عن الارثوذكسية الى الغنوسية ،و لا أريد أن أتكلم عن الأفكار السادية التى سادت كتابتهم عن خلاص الإنسان و علاقه الله بنا فنجد أن مارتن لوثر يقول أن الأب صب جام غضبه على الابن الوحيد المسيح على الصليب فصار ملعوناَ و سارقاو قاتلا و زانيا لكى يسترضى العدالة الالهيه
    2ـ و بالتالى ـ و بنائاَ على هذه المقدمة الطويلة ـ لا مجال للحديث عن المسيحية المجردة و التى تقول عنها انها العقائد غير المختلف عليها لسببين ، السبب الأول هو أن المسيحية ليست عقائد انما هى حياة و بالتالى فالأدنى الى القبول أن نتحدث عن الاختلافات فى الحياةالتى تقدمها الكنيسة الارثوذكسية( و التى تظهر فى الصلوات و الليتروجيات ) و الطوائف البروتستانتية ، ثانياَ انه لا يمكن فصل عقيدة مثل قيامة المسيح و هى من العقائد المتفق عليها عن عقيدة شفاعة القديسين و لا يمكن فصل عقيدة كهنوت المسيح عن كهنوت الاكليروس و لا يمكن فصل التجسد عن الافخارستيا ، فالمسيحية انما هى حياه اما أن تقبلها كمنظومة حياة "على بعض" اما أن تعترف انك ترفض هذه الحياة و بالتالى يعتبر الحديث عن "مسيحى غير أرثوذكسى ، خارج عن الكنيسة" هو كذب و شهادة زور.
    للتوسع فى هذا الموضوع:
    www.orthodoxonline.org
    www.coptology.com

    ردحذف
  11. شكراً أخى على الرد
    اريد ان اوضح معلومة
    أولاً: مع العلم بالفرق الشديد بين الارثوذكسية والبروتستانتية خصوصاً فى موضوع الفداء
    إلا يجب ان نوضح الفارق بين العقيدة و شرح العقيدة فكل المسيحيين يؤمنون بموت المسيح على الصليب لكن هناك شرح ارثوذكسى(christus victor) و هناك شرح غير ارثوذكسى(البديل العقابى) و لكن موت المسيح عقيدة عند كل المسيحيين ليس فيها اختلاف
    ثانياً: اناا قلت س اس لويس كان قصدة كذا لم اقل انا قصدى كذا (راجع تعليقى)
    ثالثا: انا لست اختلف معاك فى اية نقطة قلتها و لكن انا كنت أسأل فادى ماذا تعنى بالمسيحية المجردة هى المسيحيةالبوتستانتية (راجع تعليق فادى)
    رابعاً : المواقع التى قمت بإرسالها جيدة انا اعرفها شكراً
    خامساً: شكراً لأهتمامك بالرد على و هو تعليق مفيد و مختصر شكراً ربنا معاك و يقويك و يباركك

    ردحذف
  12. عزيزى عماد، نعم أنا إستخدمت تعبير المسيحية المجردة بطريقة مختلفة عن إسخدام لويس لها. ما أردت أن أقدمه للمعلق هو أن مساواته للإسلام لفِهم السلف للإسلام ما هو إلا تعبير عن إيمانه فقط. كمن يرفع شعار "لا مسيحية خارج الأرثوذكسية".

    ردحذف
  13. الفرق بين الاسلام و المسيحية هو ان سلف الاسلام قد اوضحوا كيفية التعامل مع النص سواء كان النص يتكلم عن حكم أو فعل فعله النبى صلى الله عليه وسلم أو حتى نبوءة من نبوءات النبى صلى الله عليه وسلم أما فى المسيحية فناخذ مثالا : الوحى فى المسيحية أظن انى قرأت مقال لك تتكلم عن الوحى ان الاباء لم يضعوا حد له (أى تعريف ) ولكن بالنظر الى الاسلام إقرا مثلا كتاب النقض التاسيس لبن تيميه و ترى ان بغية ابن تيمية هو الرجوع الى ماكان عليه الماضون من اعتقاد سليم ثم انى اتعجب منك ان تقول ان التفسير لا يجب الرجوع الى تفسير الصحبة والسلف رضى الله عنهم و أنت تقول أن المسيحية المجردة تمثل على راى أحد اكابركم أنها البروتستنتية و هذاما قصد الرجوع الى المنهج الصافى و ارجواالا تحرم نفسك من ذاك النبع المتدفق كتب بن تيمية مثل درء تعارض العقل و النقل و نقض التاسيس و جواب أهل الايمان على منطق اليونان و أرجو من الله أن يهدى حيرتك ثم (وأسف على التطويل) بل فهم سلف الاسلام هو العقل و الايمان وأظنك قرأت كتاب الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الاسلام و ما فيها من نقول عن السلف فى ذلك و بقولك ذلك لا يكون هناك مهرطق و لا مبتدع و هذه افة و هى الابتداع فى دين الله و كأن دين الله ينتظر الى أراء بن سينا و الفاربى و افلاطون و مشركى الصابئة ليكملوه و الحمد لله على الهدى

    ردحذف
  14. بنسبه لموضوع فاصله يوحنا هو خبر مثير

    و لكن ردي كلمه واحده

    و ليقم الله و ليتبدد جميع اعدائه

    اما عن تجددك الروحي يا اخ فادي فقد اسعدني كثييييرا فانا متابعه شغوفه للكتابات النقديه النصيه و قعدت اقري لاهوت كتير اوي و اتعلم

    بس لاقيت نفسي ببعد عن شط الروحانيه و المنبع الرئيسي و هو ربنا يسوع المسيح و اصبحت جافه روحيا و قولت لنفسي استوووووووب كفايه كدا

    صحيح لا ايمان بدون معرفه

    و لكن اين الروحانيه

    لازم يبقي لها مكان

    و كتاباتك اخ فادي كانت كتير بتسعدني بس كانت جافه بعض الشئ من الروحانيه

    اما الان مبروك عليك نور المسيح

    صلواتك من اجلي ارجوك

    و للاخووه المسلمين بلاش كلام عن الطوائف يا شاطرين لحد بروتستانتي(موجود دلوقتي) يكسفكوا ههههههههههه

    ردحذف

فضلاً، لا تسمح لمستواك الخلقى بالتدنى!