الأحد، 13 ديسمبر، 2009

فيربروج مع الايمان العلمى


القراء الاعزاء،

أحد النشاطات التى تقدمها خدمة الايمان العلمى، هى الحوار المباشر مع واحد من علماء العهد الجديد، كلما سنحت الفرصة. و اليوم، معنا واحد من العلماء معروف لكل باحث جاد فى العهد الجديد. فيرلين د. فيربروج، من جامعة نوتردام، و الحاصل على درجة الدكتوراه من نفس الجامعة. فيربروج هو واحد من أعلى السلطات فى العالم فى اللغة اليونانية للعهد الجديد، و هى اللغة التى إستمر بحثه العلمى فيها لما يزيد عن اربعين عاماً! و يعرفه كل شخص متخصص فى الدراسات المتعمقة للعهد الجديد فى مجتمعنا العربى، نظراً لأنه مؤلف أكبر قاموس لاهوتى يونانى – عربى، الذى ترجمته و نشرته دار الكلمة، "القاموس الموسوعى للعهد الجديد".

بدأت معرفتى بفيرلين فيربروج منذ سبعة أو ثمانية شهور، حينما أردت ترجمة حوار لى ستروبل مع دان والاس من كتاب "قضية يسوع الحقيقى". و نظراً لأن هذا الكتاب صادر عن دار زونديرفان، أكبر دار نشر مسيحية فى العالم، فلم يستطيع والاس أن يحصل على التصريح لتعقيد متطلباتهم. و هنا عرفنى على فيرلين فيربروج، حيث يعمل المحرر العام فى دار زونديرفان. وجدته رجلاً طيباً فى نهاية العقد السابع من عمره، فرح بطلبى و تكلم مع مديرة قسم التصريحات، التى لم تستطع أن ترد طلبه. و منذ ذلك الوقت، جمعتنى به علاقة صداقة جميلة، و ساعدنى كثيراً خلال عدة دراسات متعلقة باليونانية.

اليوم، معنا العالم فيرلين د. فيربروج، المتخصص فى اللغة اليونانية، و بالتحديد الإنعكاس اللاهوتى للغة و الذى كان جوهر دراساته فيها، و يسوع التاريخى حيث أنه واحد من أبرز مؤرخى القرن الأول و الثانى!

و إليكم نص الحوار:

فادى: دعنى ابدأ بسؤال طُرِح منذ ألفى عام: من هو يسوع الناصرى؟ البعض يعتقد أنه مجرد إنسان حكيم، و آخرين يروه كمجرد نبى، لكن هناك كثيرين يؤمنون أنه الله المتجسد. من كان يسوع بالضبط؟

فيربروج: لا استطيع أن أتكلم إلا بما يقوله الكتاب المقدس. يقول الكتاب المقدس أنه قبل أن يُولد يسوع بزمن طويل، وعد الله بإرسال المسيا ليخلص شعبه من أكبر عدو لهم، و لم يكن هذا العدو كائناً بشرياً، إنما الشيطان. و كان هدف الشيطان هو أن يحكم العالم و يدمر عمل الله. فوعد الله بإرسال المسيا ليدمر عمل الشيطان (1 يو 3 : 8)، و هذا المسيا هو يسوع. و يسوع هو إبن الله، و هو الله الأزلى، و لكنه وُلِد من العذراء مريم كإنسان بشرى. و لذلك فهو الله المتجسد. كما يقول يوحنا (يو 1 : 1) حول هذا الشخص (و يسميه يوحنا فى النص "الكلمة") أنه "كان الله" و هذا الكلمة "صار جسداً و عاش بيننا". لا يهم كيف سيحاول البشر التهرب من هذه الرسالة الواضحة، لكنها فى النهاية رسالة يوحنا، كاتب هذا الإنجيل.

فادى: إجابتك تفترض أننا نستطيع أن نعرف عن يسوع. ما هى المصادر التى نستطيع أن نعرف عن يسوع منها؟

فيربروج: نحن نعرف عن يسوع بالدرجة الأولى من الكتاب المقدس، و هو كلمة الله المُوحى بها للبشر. الكتاب المقدس يقول:"كل النص المقدس هو تنفس الله (أو مُوحى به)" (2 تى 3 : 16). و هذا يعنى أن الروح القدس ساقهم الروح القدس حتى يكتبوا كلمات الله و ليس كلماتهم الخاصة (2 بط 1 : 21). هذه الكتابات تتضمن العهد القديم و العهد الجديد. و لكن هناك أيضاً مصادر قديمة أخرى تتكلم عن يسوع. كمثال، فإن يوسيفوس يُشِير إلى يسوع فى كتاباته. و المؤرخ الرومانى سيوتونيوس يذكر أنه فى وقت حكم كلاوديوس كانت هناك سجالات كثيرة جداً فى المجتمع اليهودى فى روما حول شخص يُدعى "خريستوس" (أى المسيح) حتى أن كلاوديوس اضطر إلى طرد كل اليهود من روما (و نص أع 18 : 2 يُشِير إلى تلك الحادثة). سيوتينيوس أسماه "خريستوس" Chrestus و لكن معظم العلماء يعترفون بأن هذا مجرد سوء تهجئة للإسم (ملاحظة من فادى: إسم "المسيح" باليونانية هو Christus و خطأ سيوتونيوس أنه كتبه Chrestus). ولا يوجد "أى فرد" فى العالم القديم أنكر وجود يسوع الحقيقى. و بينما نحن لا ننظر فى هذه المصادر الكلاسيكية بهدف معرفة الحقيقة عن يسوع، إذا أننا نبحث فى الكتاب المقدس لذلك، غير أن هذه المصادر تؤكد لنا حقائق كثيرة عنه مذكورة فى الكتاب المقدس.

فادى: هل لديك أدلة على موثوقية هذه المصادر، الكتاب المقدس و المصادر الكلاسيكية؟

فيربروج: بينما أن الايمان بالكتاب المقدس ككلمة الله هو أحد ثوابت الايمان، و مع الوضع فى الإعتبار أننى لا أستطيع أن أثبت أن الله أوحى للأنبياء و الرسل ليكتبوا كلمته و لكن أنا "أؤمن" بهذا، فإن هناك أدلة كثيرة من علم الآثار، الكتابات القديمة، و أنقاض الحضارات القديمة و ما إلى ذلك، و هذه الأدلة تؤكد أن الكتاب المقدس دقيق تاريخياً. لا يوجد أى شخص ذو عقلية نقدية يقرأ الكتاب المقدس و يصل إلى أنها مثل أساطير ديانات العالم القديم. و هناك كتابين فى ذهنى الآن سيساعدان أى فرد فى دراسة دقة الكتاب المقدس التاريخية. الأول هو "الكتاب المقدس الآركيولوجى"، و الثانى هو كتاب "الكتاب المقدس بين الأساطير" لجون أوسوالت.

فادى: هل يمكن أن تعطينا لمحة مختصرة عن صورة يسوع كما تظهر فى هذه المصادر، الكتاب المقدس و الكتابات الكلاسيكية؟

فيربروج: ظهر ملاك للعذراء مريم و أخبرها أنها سوف تكون أم المسيا، ابن الله، إبن داود الموعود به. و قد وُلِد يسوع فعلاً من مريم فى مدينة بيت لحم (لو 2). و بعدما قضى ثلاثين سنة من حياته فى بيته، بدأ خدمته العامة بعدما تعمد على يد يوحنا المعمدان و مُسٍح بالروح القدس (لو 3). ثم بدأ يسوع يكرز بإنجيل ملكوت الله، و اختار إثنى عشر رجلاً ليكونوا تلاميذه، و صنع معجزات كثيرة و علم بأشياء كثيرة مهمة عن الله و عن نفسه و عننا نحن كبشر؛ و كلمات يسوع و أفعاله تم تسجيلها فى أربعة أناجيل: متى، مرقس، لوقا، و يوحنا. لقد كان يسوع حقاً رجلاً حنوناً و قوياً فى نفس الوقت.

و بحسب 2 كو 5 : 21 و عب 4 : 15 و نصوص أخرى، فإن يسوع لم يرتكب خطية واحدة فى حياته. و لكن لأنه علمّ بالحقيقة حول الله، و لأن الناس أحبوا أن يستمعوا له، فإن القادة اليهود أصبحوا يغيرون منه. و كنتيجة لذلك، قرروا أن يقتلوه. و فى محاكمة خاصة عُقِدت ليلاً، قالوا بأن يسوع قد جدف حينما إدعى أنه المسيا ابن الله (رغم أن يسوع أسمى نفسه "ابن الإنسان"، و لكن هذا المصطلح فُهِم من خلال نص دانيال 7 : 13 - 14 ليعنى شخصاً إلهياً معيناً). و نظراً لأنهم قرروا بداخلهم أنه قد تكلم بتجديفات، قرروا أنه يجب أن يُقتل. و العهد القديم يقول أن من يجدف على الله يجب أن يُقتل. و لكن نظراً لأن الحاكم الرومانى لم يكن سيوافق على معاقبة شخص ما بعقوبة رسمية فقط لأنه جدف ضد التعاليم اليهودية، فإن القادة اليهود إتهموا يسوع أنه يحرض على الثورة ضد روما. و قد رفض بيلاطس أولاً أن يقتل يسوع، و لكن حينما أدرك أن اليهود سوف يقومون بشغب ضده، قرر أن يعطيهم ما طلبوا، و أمر بصلب يسوع.

و فى اليوم الثالث بعد صلب و دفن يسع، وُجِد قبر يسوع فارغاً بواسطة بعض أتباع يسوع النساء. و رغم أن فى البداية لم يستطع أتباع يسوع الرجال و النساء أن يدركوا ما حدث، ظهر لهم يسوع فجأة. و أراهم يديه و رجليه، فى المكان الذى إخترقته المسامير، بل و حتى أكمل معهم ليريهم أنه حى بالفعل. لذلك فإن رسالة كتب العهد الجديد بالإجماع هى أن الله أقام يسوع من الموت و أنه يحيا الآن مع أبيه السماوى جالساً على عرش السماوات.

فادى: إستدللت فى حديث بمقدمة يوحنا فى إنجيله:"و كان الكلمة الله" (يو 1 : 1). و بصفتك واحد من أكبر علماء اللغة اليونانية فى العالم، ألا يجب أن يُترجم هذا النص:"و كان الكلمة إله"، لأنه لا يوجد أداة تعريف قبل لفظ ثيؤس اليونانى؟

فيربروج: أى شخص درس اللغة اليونانية لعمر طويل مثل الذى قضيته أنا يعرف أن هذا كلام سخيف لا معنى له. أنظر فى الجملة "الكلمة كان الله"، فهى مُكونة من ثلاثة عناصر: الفاعل "الكلمة" و الفعل "الكلمة" و الكلمة التى تتم الفاعل "الله" و المعروفة تقنياً بـ "الإسم المرفوع" predicate nominative. الآن هذه الكلمات تظهر كثيراً بنفس هذا الترتيب فى اللغة اليونانية. و لكن فى بعض الأوقات، و لأجل التأكيد على معنى معين، يضع الكاتب اليونانى الإسم المرفوع قبل الفعل "كان" أو "يكون". و حينما يحدث هذا، فإن الإسم المرفوع قبل الفعل "يكون" لا يأخذ أداة التعريف أبداً و نهائياً. بكلمات أخرى، فإن هذه الجملة فى اليونانية:"و الله (ثيؤس) كان (إن) الكلمة (هو لوجوس)". هذه القاعدة معروفة بإسم "قاعدة كولويل"، حيث أن الذى إكتشفها هو إ. س. كولويل. و هذه هى قاعدة كولويل:"فى الجمل التى يكون فيها فعل الربط، فإن الإسم المرفوع المُعرف يأخذ أداة التعريف حينما يأتى بعد الفعل؛ ولا يأخذ الأداة حينما يأتى قبل الفعل". و إذا أردت أن تعرف أكثر عن هذه القاعدة، فأنظر الشرح الذى تقدمه ويكبديا فى "يو 1 : 1" تحت مقطع "النحو" (هنا).

الآن، كيف ستحدد إذا كان الإسم المرفوع الذى يسبق الفعل يعنى إله أم الله؟ أفضل طريقة هى النظر فى سياق النص. و قبل أن نصل إلى جملة "و كان الكلمة الله" فإننا سنجد كلمة الله وردت مرتين و فى كل مرة يسبقها أداة التعريف (أى "الله). إذن، فهذا يجعل فِهم الجملة الثالثة مستقراً فى يوحنا 1 : 1، فالكاتب يريدنا أن نفهم بأن الكلمة، يسوع المسيح، هو الله الأزلى (و أنظر أيضاً يو 1 : 18).

فادى: يتفق العلماء بالإجماع على أن يسوع حينما إستخدم التعبير اليونانى "إيجو إيمى" فى صيغته المُطلقة، فإنه كان يُشير إلى نفسه على أنه يهوه. هل تتفق معهم كعالم متخصص فى اليونانى؟ و إن كان كذلك، فما هى الأدلة المتوفرة؟

فيربروج: تعبير "إيجو إيمى" يعنى "انا كائن" أو "انا هو" I am، و هذا هو نفس الإسم الذى يعطيه الله لنفسه حينما ظهر لموسى فى خر 3 : 14. فى النسخة اليونانية للعهد القديم السبعينية، يسمى الله نفسه "ايجو ايمى". لذا، فحينما يقول يسوع فى يو 8 : 58 "قبل أن يُولد ابراهيم، انا كائن (ايجو ايمى)"، فإنه يقول أنه كان حياً بالفعل قبل زمن ابراهيم، أى قبل نحو ألفى عام تقريباً. و هذا لا يعنى سوى أنه يدعى أنه "أنا كائن" I AM. فى ذلك النص، إدعى يسوع أنه هو يهوه Jehovah أو أى صيغة يمكن أن نعطيها لإسم الله فى عهده الذى قطعه مع شعبه. لا يوجد أى طريقة أخرى أبداً لفِهم النص إلا بهذا الشكل. و حينما تدرك جيداً أن القادة اليهود رفعوا الحجارة حتى يقتلوه (لأنهم إعتبروه يجدف بإعطاء إسم يستخدمه الله لنفسه فقط و لهذا يستحق الموت)، ستعرف أنهم فهموا ما كان يقوله يسوع. لقد كان يسوع يدعى حقاً أنه هو الرب الإله يهوه.

فادى: و لكن فى أماكن كثيرة يقول يسوع عن نفسه أنه "انسان" أرسله الله. هل تعتقد أنه موقف صحيح أن يستنتج الفرد من هذه النصوص أن يسوع كان "مجرد انسان" فى العهد الجديد؟

فيربروج: يجب أن نفهم أن يسوع لم يكن الله فقط، لقد كان يجب عليه أن يصير إنساناً. كان ذلك الرجل و زوجته، آدم و حواء، أخطأوا فى حق الله فى جنة عدن، و لهذا كان يجب أن يكون هناك إنساناً يستطيع أن يقف لأجلهم أمام الله. و الكتاب المقدس يصف الخطية بإنها "دين" Debt (مثلما فى صلاة الرب "و أغفر لنا ديوننا")، و نحن كلنا نعرف أننا إذا وقعنا فى دين، فيجب علينا شرعياً أن ندفع هذا الدين. المشكلة الرئيسية الآن، هى أننا نخطىء كل يوم، بكلمات أخرى، فإن ديوننا لله تزداد يوماً بعد يوم (أنظر رومية 1 - 3). و لذلك فنحن نحتاج لشخص ليس عليه أى ديون ليدفعها، و مثلما بينت بالأعلى، كان يسوع بلا خطية (2 كو 5 : 21؛ عب 4 : 15). و نحتاج أيضاً لشخص قوى يستطيع أن يسحق ذلك الكائن الذى وضعنا فى هذا الموقف الحرج، و هو الشيطان. و الوحيد الذى يستطيع أن يسحق الشيطان هو الله. و هذا هو السبب الى لأجله يجب أن يكون مخلصنا و منقذنا الله و الإنسان فى نفس الوقت. و هذا هو ما كانه يسوع بالضبط. مريم أمه و هى إنسانة، حبلت إعجازياً عن طريق الروح القدس، و الذى هو نفسه الله (أنظر لو 1 : 35). و لهذا فإن الإبن الذى ولدته مريم هو ابن الله، الله و الإنسان فى شخص واحد.

فادى: هل عبده تلاميذه على أنه الله؟

فيربروج: واحد من أكثر النصوص الممتعة فى الكتاب المقدس هو الإصحاح العشرين من إنجيل يوحنا. و فى هذا الإصحاح، فإن التلاميذ كانوا يفكرون فيما حدث ليسوع بعدما وضعوه فى القبر ثم إكتشافهم للقبر الفارغ. فظهر يسوع لهم و آمنوا و عرفوا أنه الآن حياً. و لكن توما، واحد من التلاميذ، لم يكن معهم فى هذه المرة. و بعد مرور سبعة أيام، كان مع التلاميذ مرة أخرى و قد ظلوا يسردوا له كيف أن يسوع حياً بالفعل. و لكن توما قال أنه لم يؤمن أن يسوع حياً ما لم يضع إصبعه فى مكان المسامير فى يدى يسوع. و يسوع لم يكن موجوداً معهم حينما قال توما ذلك. و لكن حينما كان توما موجوداً مع التلاميذ بعد سبعة أيام، ظهر يسوع مرة أخرى للتلاميذ، ثم إلتفت لتوما و دعاه أن يأتى و يضع أصابعه فى مكان المسامير و ينزع الشك. نحن لا نعرف هل توما وضع يديه فعلاً أم لا، و لكننا نعرف أنه رأى مكان المسامير. و ما قاله توما فى هذه اللحظة، و هو أحد النصوص الختامية فى انجيل يوحنا، هو كلمات مذهلة حقاً، فقد قال:"ربى و إلهى". بكلمات أخرى، لقد وضع توما الإعتراض الذى يجب على كل شخص أن يقر به؛ أن يقف أمام يسوع المصلوب و القائم من الموت و يقول له: أنت هو ربى، أنت هو إلهى. و هذا هو إعتراف العبادة، أن تعترف ليسوع بكينونته الحقيقية.

ثم يختتم يوحنا، كاتب الإنجيل، بهذه الأعداد الهامة:"وَآيَاتٍ أُخَرَ كَثِيرَةً صَنَعَ يَسُوعُ قُدَّامَ تلاَمِيذِهِ لَمْ تُكْتَبْ فِي هَذَا الْكِتَابِ. وَأَمَّا هَذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ" (يو 20 : 30 - 31). و أتمنى أن كل شخص يقرأ هذا الحوار سيعترف بيسوع أيضاً.

فادى: إذن، لو أننا عاملنا وثائق و كتب العهد الجديد على أنهم مجرد وثائق تاريخية فقط، ليس كتب أوحى بها الله و لا هى كتب معصومة، هل نستطيع أن نثق أن يسوع صُلِب على الصليب و مات عليه؟

فيربروج: كل الأناجيل الأربعة تقول أن يسوع صُلِب. بولس الرسول و بطرس الرسول أكدا أن يسوع مات على الصليب. سفر الرؤيا يتكلم عن يسوع بوصفه "الحمل المذبوح". فادى، اسمع كلماتى هذه جيداً: لا يوجد أى كاتب فى التاريخ، سواء مسيحياً أو غير مسيحياً، قال و لو مجرد تلميح أن يسوع قد مات بطريقة أخرى غير الصليب. لم يمت يسوع ميتة طبيعية، لم يغتاله أحدهم فى معركة صغيرة، و لم يغرق فى بحر الجليل. لقد صُلِب يسوع، و هذا هو ما يقوله كل شخص فى الكتاب المقدس عن موت يسوع.

هناك أيضاً مصادر تاريخية أخرى تقول أن يسوع صُلِب. فى التلمود البابلى (السنهدريم 43)، و هو وثيقة يهودية و ليست مسيحية، مقطع يؤكد أن يسوع عُلِق فى الفصح. و يقول يوسيفوس فى كتابه (آثار اليهود 18 : 63 - 64) أن يسوع المُدعو المسيح كان رجلاً حكيماً صنع معجزات كثيرة، و علم الناس الحقيقة، و جذب إليه الكثير من اليهود و الأمم. و أن بيلاطس البنطى أعدمه بتحريض من القادة اليهود. أخيراً، فإن المؤرخ الرومانى تاسيتوس تكلم عن المسيحيين الذين أعدمهم الإمبراطور نيرون فى روما. تاسيتوس يعتبر أن اعدام المسيحيين خطأ، رغم أنه كان يعتقد أن المسيحية ديانة غريبة. ثم يكتب بعد ذلك:"واضع اللقب "مسيحى" هو المسيح الذى تألم بسبب أقسى عقاب بيد وكلاء بيلاطس البنطى فى فترة حكم طيباريوس". هكذا، لديك أدلة يهودية و رومانية أن يسوع قد صُلِب.

فادى: و لكن هناك رأى آخر يقول أن الله أنقذ يسوع من الموت على الصليب، و جعل شخص بديل يُصلب مكانه، أى أن يسوع لم يُصلب. هل هناك أى دليل تاريخى يقولك ذلك؟

فيربروج: فى الجزء الأخير من القرن الأول كان هناك شخص يُدعى كيرنثوس علمّ بشىء ما مشابه لذلك. و نحن نعرف عن معتقداته من خلال قائد مسيحى يُدعى ايريناؤس، عاش بعد خمسين سنة من زمن كيرنثوس. و قد إعتقد كيرنثوس أن الله ذو الطبيعة الإلهية قد إستعار فقط جسد شخص بشرى يُدعى يسوع؛ ثم و قبل أن يموت يسوع على الصلب، فإن المسيح، أى الشخص الإلهى، فارقه. و لهذا فقد علمّ كيرنثوس بأن المسيح، الذى هو الشخص الإلهى ابن الله، لم يمت على الصليب، إنما فقط مات يسوع الإنسان. و قد تضايق الرسول يوحنا من تعاليم كيرنثوس حتى أنه يبدو أن يوحنا كتب إنجيله، إنجيل يوحنا، و خاصةً رسالته الأولى، حتى يكتب ضد هذه الرؤية. و يؤكد يوحنا فى رسالته الأولى أن يسوع كان شخصاً هو، أى يوحنا، سمعه و رآه و لمسه شخصياً (1 يو 1 : 1 - 2). و فى نص آخر (2 : 18 - 23)، يكتب يوحنا عن روح ضد المسيح الذى "ينكر أن يسوع هو المسيح". أنظر إذن، إن يوحنا يؤمن أن يسوع و المسيح هما كيان واحد؛ فإذا كنت لا تؤمن بذلك فأنت لديك فكر ضد المسيح. بكلمات أخرى، إنه أمر لازم أن تؤمن بأن يسوع المسيح هو الذى مات على الصليب، و ليس شخص آخر. و لاحقاً فى 1 يو 4 : 1 - 3، يؤكد يوحنا مرة أخرى أنك تستطيع تمييز روح الله الذى يعمل حقاً فى الشخص، إذا كان هو أو هى "يعترف أن يسوع المسيح قد جاء فى الجسد"، و أى شخص ينكر ذلك "لديه روح ضد المسيح". و يعود يوحنا فيؤكد فى إنجيله أن هذا الشخص، يسوع المسيح، قد مات على الصليب. فى الحقيقة، حينما مات يسوع المسيح و طعنه الجندى فى جنبه، خرج من جنبه دم و ماء (يو 19 : 34). يسوع المسيح الإله و الإنسان مات على الصليب، "وَالَّذِي عَايَنَ شَهِدَ وَشَهَادَتُهُ حَقٌّ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ لِتُؤْمِنُوا أَنْتُمْ" (يو 19 : 35). فما الذى يجب عليك أن تؤمن به إذن؟ "أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ" (يو 20 : 31).

فادى: ما رأيك فى سيمينار يسوع؟

فيربروج: دعنى أخبرك شىء عن سيمينار يسوع لا يعرفه الكثيرين. و أنا أعرف ذلك لأننى حينما كنت طالباً فى جامعة نوتردام، عقد أعضاء سيمينار يسوع إجتماعاً فى كليتنا، و قد إستطعنا أن نحضر مناقشاتهم. و رغم أننا لم نستطع المشاركة فى النقاشات، فقد إستطعنا أن نستمع لما يقوله هؤلاء الناس.

لقد أسس روبيرت فانك سيمينار يسوع، و قد كان رجلاً لا يؤمن أن يسوع هو ابن الله أو أنه هو المسيح. و لكنه كان كم الجدالات المختلفة جداً (و فى بعض الأحيان، لم تكن جدالات هادئة!) عند المسيحيين. فى بعض الأحيان، تصارع المسيحيين مع بعضهم البعض ليثبت كل فرد صحة رؤيته. شعر فانك أنه لو إستطاع أن يجمع مجموعة من العلماء معاً يستطيعون أن يشهدون عن قناعة بأن يسوع كان مجرد حكيم يهودى كان يستفز القادة اليهود و يغضبهم و لذلك قتلوه، فإن الصراعات بين المسيحيين سوف تنتهى. لذلك جمع حوله مجموعة من العلماء الذين يفكرون بنفس الطريقة، و قرروا أن يبدأوا دراسة كل كلمات يسوع و يقوموا بالتصويت حول ما إذا كان يسوع قال هذه الكلمات حقاً أم لا. و قد وضعوا قواعد غريبة جداً و شاذة للتصويت، و كنتيجة لتصويتهم، فإن تقريباً كل أقوال يسوع لم تكن كلماته حقاً. و لكن عليك أن تعرف جيداً أن هؤلاء العلماء قد قرروا قبل أن يبدأوا أن أغلب الكلمات المنسوبة ليسوع فى الأناجيل لم تكن كلماته حقاً، و إنما كلمات وُضِعت على لسانه بيد أتباعه. إذا كنت تريد أن تقرأ أفضل كتاب موجود يحلل مغالطات سيمينار يسوع، فعليك أن تقرأ كتاب "يسوع تحت النار".

فادى: يرفض هؤلاء العلماء أن يكون يسوع قد قام من الموت فى اليوم الثالث، و لكننا كمسيحيين نؤمن أن الله أقام يسوع من الموت. هل لدينا أى أدلة تاريخية تقول ذلك؟

فيربروج: هناك أمر ما موثوق فى البحث العلمى للعهد الجديد، و لا يوجد أشياء كثيرة يمكن أن يوافق عليها كل عالم موجود، و هو أن القبر كان فارغاً فى صباح الأحد. لا أعرف أى عالم للعهد الجديد يستطيع أن يقول أن جثمان يسوع كان مازال موجوداً فى القبر فى صباح الأحد. و قد كان أعداء يسوع يعرفون أن القبر فارغاً! دعنا نفترض أن الجثمان كان مازال فى القبر؛ لو كان كذلك، فكل ما كان يجب أن يفعله أعداء يسوع هو يحضروا قلة من الشهود لينظروا جثمان يسوع فى القبر؛ و لكن هذا لم يحدث أبداً لأن القبر كان فارغاً. بكلمات أخرى: القبر الفارغ يحتاج إلى تفسير، سواء كان الفرد يؤمن بيسوع أم لا.

الآن، فإن أول محاولة لتفسير القبر الفارغ كانت أن التلاميذ سرقوا الجثمان. و لكن هذا سخف لا معنى له. فأولاً، لقد كان هذا جريمة ضد القانون الرومانى الذى يعاقب على سرقة الجثث، و كنا سنجد الكثير من التلاميذ مسجونين أو حتى قد أُعدِموا إذا كانوا قد سرقوا الجسد. لم يكن هناك أى دليل على أنهم فعلوا ذلك. بالإضافة إلى ذلك، فإن آخر شىء كان سيفكر فيه التلاميذ بعد مرور يوم الجمعة العظيمة هو كيف يسرقوا الجسد و يخلقوا قصة القيامة. فى الحقيقة، فبحسب يوحنا، كانوا مختبئين وراء الأبواب المغلقة، مرعوبين من أن يأتى القادة اليهود و يحاكمونهم. و بالإضافة إلى ذلك، فبحسب متى 27، بيلاطس وضع ختمه على القبر و أقام حراساً ليمنعوا أى شخص من العبور لهذه المنطقة؛ فلا يوجد أى وسيلة يستطيع بها التلاميذ أن يسرقوا الجسد لو أرادوا ذلك.

محاولة أخرى لتفسير القبر الفارغ كانت هى أن يسوع لم يمت على الصليب إنما فقط غاب عن الوعى، ثم عاد لوعيه فى القبر الرطب. و لكن لو حدث هذا حقاً، فكيف إستطاع أن يرفع الحجر الضخم من أمام القبر حتى يستطيع الخروج؟ لقد كان حجرً ثقيلاً جداً. بالإضافة إلى ذلك، هذا التفسير يحط من قدر الجنود الرومان. لقد قتلوا الكثيرين كجنود و شاركوا فى عمليات صلب كافية لهم أن يعرفوا متى يصبح الجسد ميتاً. و أيضاً، فلكى يطمئن الجندى أن يسوع قد مات، فقد قام بطعنه فى جنبه، فخرج منه دم و ماء (يو 19 : 34).

تفسير آخر للقبر الفارغ هو أن مريم المجدلية و بقية النساء ذهبن إلى القبر الخطأ، فوجدوا القبر فارغاً، و أخبروا التلاميذ أن يسوع حياً. و هذا أيضاً تفسير مستحيل. لقد رأوا أين دُفِن يسوع، فكيف لشخص أن ينسى فى يومين فقط أين دُفِن أهم شخص فى حياته، خاصةً و أن النساء كانوا مخططين أن يكملوا بعض الأمور المتعلقة بدفن يسوع فى صباح الأحد (حيث أن السبت لم يسمح لهم بإكمال عملهم)؟ لقد عرفوا أين وضع يوسف الرامى الجسد؛ و كان سؤالهم الوحيد هو من يرفع الحجر الثقيل لهم.

بل دعنا نذهب إلى أبعد من ذلك، فلنفترض أن بطريقة ما أخفى التلاميذ الجسد و إختلقوا قصة القيامة. العديد من العلماء الذين لا يؤمنون بالكتاب المقدس يعتقدون أن التلاميذ إختلقوا هذه القصة حتى يكتبوا الخلود لتعاليم و أهداف يسوع. هل هذا تفسير معقول للقيامة؟ لا على الإطلاق! فإن التلاميذ كلهم تقريباً قد ماتوا أخيراً لسبب واحد: لأنهم آمنوا أن يسوع مات لأجل خطايانا و قام ثانية من الموت ليحررنا من قبضة الشيطان على حياتنا. دعنى أفترض الآن فادى أنك تعرف أن أمر ما هو مجرد كذبة، فأخبرك شخصاً ما أنك لو آمنت بهذا التعليم فسوف تُقتل. الآن، سوف تموت إذا كنت تعرف أنه أمر حقيقى، و لكن البشر لن يموتوا لأجل ما يعرفون أنه مجرد كذبة.

إن أقوى دليل على أن يسوع قام من الموت هو تعهد التلاميذ الأوائل ليسوع بأن يموتوا من أجل الحقيقة بدلاً من أن ينكروا ما يعرفون أنه حدث حقيقى بالفعل!

فادى: ما الذى تقوله لأى مسيحى قد ينتابه قلق حول إلوهية المسيح كإبن الله؟

فيربروج: أنظر للدليل! يسوع نفسه إدعى أنه ابن الله، و كل كتبة الأناجيل شهدوا إلى الحقيقة بأن يسوع هو ابن الله، و الرسل الأوائل و بقية أتباع يسوع ماتوا لأنهم آمنوا أن يسوع هو ابن الله حقيقةً. و أكثر من ذلك، فى تاريخ الكنيسة، أصبح هذا التعليم تحت الهجوم. كان هناك رجلاً يُدعى آريوس عاش فى القرن الرابع، أصبح يؤمن أن يسوع لم يكن الله تماماً؛ فقد علمّ آريوس أن يسوع كان أول و أهم مخلوقات الله، و لكنه لم يكن الله الأزلى نفسه. بكلمات أخرى، إدعى آريوس أنه كان هناك وقتاً لم يكن يسوع موجوداً فيه. فإنزعجت الكنيسة من تعاليمه، و إجتمع كل قادة الكنيسة معاً فى مدينة نيقية ليقرروا ما الذى يعلمه الكتاب المقدس حقاً حول يسوع. و لذلك أعلنوا أن تعاليم آريوس هى تعاليم هرطوقية، و لم يُسمح لآريوس مرة أخرى أن يعلم فى الكنيسة. و قد تم هذا فى مجمع نيقية فى عام 325 م. و لأن آريوس رفض عقيدة الثالوث، خاصةً أن يسوع هو الله، فقد تمت إدانته كمهرطق. و حتى الآن، فإن الكنيسة مازالت تشهد بما أقره مجمع نيقية.

فادى: و ما الذى تقوله لغير المسيحى المتشكك حول صورة يسوع كما تظهر فى الأناجيل؟

فيربروج: أى شخص متشكك حول ما يقوله العهد الجديد و الكنيسة الأولى عن يسوع، يجب أن يقرأ العهد الجديد و يقرأ عن تاريخ الكنيسة؛ و يجب عليه أيضاً أن يقرأ فى علم الآثار و دراسات أخرى من العالم القديم التى كشفت لنا عن يسوع و العالم الذى عاش فيه. إذا كان شخصاً ما لا يريد أن يؤمن، فأنا لا أستطيع أن أرغمه على الايمان. و لكننى أستطيع أن أصلى حتى يعمل الروح القدس فى قلب هذا الشخص ليدرك حقيقة ما حدث فى اسرائيل منذ ألفى عام!

فادى: أخيراً د. فيربروج، كيف أثر البحث العلمى فى إيمانك و ثقتك فى يسوع المسيح؟

فيربروج: أنا اؤمن أن يسوع هو ابن الله، الشخص الذى أرسله الله للعالم ليكون مخلص العالم. و قد قام يسوع بهذا بالموت على الصليب و القيامة ثانيةً من الموت. و أؤمن أيضاً أن يسوع مات عن خطايا. هذه هى نقطة إنطلاقى فى البحث العلمى. أى باحث قرر قبل قراءة الكتاب المقدس أن يسوع مجرد إنسان جميل و ليس ابن الله لا يستطيع أن يكتشف كل الحقيقة عن يسوع.

و للأسف، فهناك الكثير من الناس الذين يفعلون ذلك. و لكن إذا كنت تريد أن تكون عالماً، أفلا يجب أن تفحص الحقيقة الكاملة حول الله؟ و فى كل دراساتى، لم اقرأ شىء ما جعلنى أفكر بشكل مختلف عن يسوع، بل بالعكس، كل دراساتى أكدت أكثر و أكثر أن أقرب تابعى يسوع إعتبروه مخلص العالم، المسيا، ابن الله المتجسد. الكائن الذى يكون. فى البدء كان الكلمة، و الكلمة كان عند الله، و كان الكلمة الله...

فادى: شكراً لك د. فيربروج على وقتك الذى أعطيته لنا، أذكر خدمتنا فى مصر و الشرق الأوسط فى صلاواتك!

عزيزى القارىء: الرسالة واضحة و بسيطة، كل من يؤمن أن يسوع المسيح قد جاء فى الجسد و صُلِب و مات لأجلنا ليبطل جسد الخطية، و أن الله قد أقامه فى اليوم الثالث من الموت، له حياة أبدية. أصلى أن يفتح الرب عينيك لترى الطريق الذى يسير فيه الدليل، لتعرف الرب يسوع و تقبله مخلصاً شخصياً لحياتك، و ثق أنه قادر أن يغير حياتك تماماً!

فادى اليكساندر
1 – 12 – 2009

هناك 9 تعليقات:

  1. حوار رائع اخي فادي ربنا يبارك حياتك
    د. فيربروج
    حوار رائع مع الاستاذ فادي وشرح علمي دقيق ومبسط في نفس الوقت
    وتحليل رائع ومفصل في احتمالية عدم قيامة رب المجد بتوضيح الاحتملات المختلفه
    في التعليق علي ايجو ايمي شرح جميل وايضا
    الكلمه الاراميه اونو هو وكلمة هو هي اختصار الوهو
    اجابه جميله في معني الوحي وشرح النص المقدس وهو تنفس من الله ولكن ممكن توضيح فكرك لبسطاء الايمان في اختلاف بعض الفاظ العهد الجديد اليوناني في بعض المخطوطات ؟
    هولي بيبل

    ردحذف
  2. حوار جميل وشكرا لك د.فيريروج
    والرب يباركك اخي فادي على العمل المخلص لمجد رب المجد

    سؤال
    تقول ان قول المسيح في يوحنا 8/58 ايجو ايمي دليل على لاهوته , قد يقول احدهم معترض ان الملاك قال في لوقا 1/19 ايجو ايمي فهل كان يدعي الالوهية ؟ وانت كمختصص باليوناني هل تستطيع اعطاءنا شرح ؟

    ردحذف
  3. سؤالى هو

    ما هو ردك على من يستخدم بكر كل خليقة كو 1: 15

    ، وبداءة خليقة الله رؤ 3: 14 فى ان المسيح مخلوق ، ما هو المعنى الدقيق لهذا الكلمات ؟


    وكيف نفسر
    1- البكر من الاموات رؤ 1: 5 على ضوء المعنى السابق ؟
    2- وهل تعبير رأس تعبير غير ( البداءة ) غير( بكر ) بناء على النص (((وهو رأس الجسد: الكنيسة. الذي هو البداءة، بكر من الأموات، لكي يكون هو متقدما في كل شيءكو 1: 18

    ردحذف
  4. قد مضى على الكتاب المقدس الاف السنين وقام ضدة الاف من الفلاسفة الملحدين والحكومات والمعاندين حتى ما اسسة في السنين الاخيرة روبيرت فانك لكن كان من الطبيعي ان ترتد جميع هذة الهجمات وتتحطم على صخرة هذا الكتاب الخالد وينتهي اصحاب هذة الهجمات الى الهلاك الابدي ولم ينقص من ايمان المسيحين شيئا بان المسيح هو الله الكلمة المتجسد ولا ينقص من الكتاب شيء.عملا بقول الرب (السماء والارض تزولان ولكن كلامي لا يزول **مت 35:24 )ولكنة ازداد رسوخا وانتشارا وتاثيرا في العالم اجمع .نحن نشكر د.فيربروج هذا العالم الجليل على قوة كلماتة وشهادتة الحية عن ايمانة بشخص الرب يسوع بعد دراسة قوية اكثر من اربعين عاما فهي شهادة حية ليس لدكتور فيربروج فقط بل لكل اولاد الله .وايضا استاذ فادي الذي انطلق بكل محبة وقوة وايمان ومجهود نحو الايمان العلمي الذي قدم للكثيرن استنارة. لدىّ سؤالين:

    1- يذهب بعض اساتذة الفلسفة اليونانية الى ان تعليم الانجيل عن الكلمة (اللوغوس ) يرد الى اصول في الفلسفة اليونانية القديمة وكذالك يقول البعض بتاثير افلوطين على الفكر المسيحي بوجة عام نريد التوضيح بصورة مبسطة لعالم جليل مثلك عن تاثير الفكر الفلسفي اليوناني القديم.

    2- يقول البعض الذي قدمة القديس يوحنا عن السيد المسيح عندما اجتاحت الافكار الغنوسية عن مفهوم اللوغس كما شاع في الفكر الفلسفي اليوناني وعند فيلون الفيلسوف اليهودي السكندري فالبعض يقول ان فيلون اليهودي لقرب عهدة بالمسيحية قد اثر في كتابات القديس يوحنا فيما قدمة عن المسيح وبالاخص عن المسيح (الكلمة ).

    و الرب يعوضكم تعب محبتكم

    ردحذف
  5. هل ممكن ان تسأله عن رأيه :
    في موضوع ( طبيعة واحدة او طبيعتين ) (مشيئة واحدة او مشيئتين ) للشخص الواحد يسوع المسيح ؟؟
    هل كان اتحاد اللاهوت والناسوت في المسيح (من طبيعتين ) او ( في طبيعتين ) ؟؟

    ردحذف
  6. اسئلتي بسيطة و مُكملة لما تم طرحه سابقاً.

    1. بصفتك احد اكبر العلماء في اللغة اليونانية، هل لك ان تذكر لنا الشواهد الكتابية المُهمة التي يُظهر فيها المسيح لاهوته لفظياً.

    2. مقارنة تواريخ العهد الجديد و خاصة التواريخ المذكورة في الأناجيل (ولادة المسيح و الأحداث المتعلقة بها، كالاكتتاب و موت هيرودس الخ) مع المصادر التاريخية الغير كتابية، ما هي نسبة صحتها؟

    3. كونك خبير باليونانية، فلابد لك معرفة بالأدب اليوناني، هل هناك اي تأثير في العقيدة المسيحية من ناحية الأدب اليوناني (سؤالي يخص العقيدة و ليس صياغة الكلام)

    4. بالإعتماد على خبرتك في اللغة اليونانية، ما هو المستوى اللغوي الذي كُتبت به اسفار العهد الجديد؟

    5. بالإعتماد على خبرتك باللغة اليونانية، هل هناك ادلة لغوية على إن الصيغة المستخدمة بين انجيل يوحنا و رسائله و رؤيته، الشئ نفسه مع رسائل بولس الخ هي نفس الصيغة التي تدل على إن نفس الشخص الذي كتب كل مجموعة من الكتب.

    ردحذف
  7. الإخوة الأحباء،

    تم إرسال الأسئلة للعالم فيرلين فيربروج. و نظراً لأن الاسئلة كثيرة، و نظراً لأنها ستأخذ وقت من فيربروج فى الإجابة، فسوف يتم وضع إجابات الاسئلة فى موضوع جديد فور أن تصلنى الإجابات.

    شكراً لمحبتكم الغزيرة، و فيربروج يرسل تحياته لكم جميعاً.

    ردحذف
  8. سلام الرب مع جميعكم
    سألت هذا السؤال من قبل و لكن
    أحب أن أسمع رأي العالم
    ما الذي يقصده المسيح من كلامه
    في يوحنا الأصحاح 14 العدد 20
    فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا فِي أَبِي وَأَنْتُمْ فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ.

    إيماننا المسيحي و التفاسير تفسر الآية هكذا
    بالنسبة للآب تشير هذه الكلمات إلى الجوهر (الإلهي الواحد)، وأما بالنسبة للتلاميذ فتشير إلى وحدة الفكر وإلى العون الإلهي.
    .
    ما الدليل على صحة هذا التفسير
    ... فالكلمة مستخدمة نفسها للطرفين ؟

    ردحذف
  9. سلام المسيح

    عندى سؤال للدكتور فيربروج:

    هل اللغة اليونانية تتطورت خلال الزمان بما قد يسمح للناسخ ان يجد كلمات قديمة يونانية قد تطورت الى كلمات اخرى فيقوم بتغييرها للكلمات المعاصرة له؟

    ردحذف

فضلاً، لا تسمح لمستواك الخلقى بالتدنى!