الأربعاء، 18 نوفمبر، 2009

أساقفة الفاصلة!


أحد الإقتباسات التى أرهقتنى لسنين فعلاً بدون مبالغة، هو إقتباس للفاصلة اليوحناوية عند ربعمائة أسقف من شمال أفريقيا يستشهدون بالفاصلة. هذا الإقتباس أرهقنى جداً لأنه منتشر جداً فى الدفاعيات الغربية على الشبكة، لكنى لم أعثر عليه فى أى مرجع للنقد النصى! يقول الإقتباس:"وهذا مثبت بواسطة القديس يوحنا الذى كتب: هناك ثلاثة يشهدون فى السماء؛ الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد". أخيراً وجدت مصدر الإقتباس و هو كتاب "تاريخ الإضطهادات فى أفريقيا" Historia Persecutionis Africanae Provinciae لمؤلفه فيكتور الفيتى Victor Vitensis، الفصل السابع، الفقرة رقم 46. هذا الكتاب هو كتاب لاتينى يرجع للقرن الخامس، يؤرخ الإضطهادات التى تعرض لها المسيحيين الأرثوذكسيين على يد الآريوسيين. مؤلف الكتاب، فيكتور الفيتى، كان أسقفاً فى تونس (حالياً)، و عاش فى القرن الخامس. و هذا الإقتباس قُدِم فى إعتراف الإيمان الذى قدمه الأساقفة المستقيمى العقيدة، فى المجمع الذى جمعهم مع الآريوسيين فى عام 484 فى مدينة قرطاج. نشر مينى هذا الكتاب فى مجموعته "الباترولوجيا اللاتينية"، كما صدرت له ترجمة إنجليزية فى التسعينات عن جامعة ليفر بول. و بالتالى، مصدر هذا الإقتباس هو: فيكتور الفيتى، تاريخ الإضطهادات 7 : 46. هذا الإقتباس يدعم بشكل قوى جداً رسوخ النص بقوة فى التقليد اللاتينى للعهد الجديد، مما يحمل فى ثانياه معانى كثيرة و يلقى الضوء أكثر على تاريخ إنتقال هذا النص. أخيراً، فقد وجدت مصدر الإقتباس فى الكتاب التالى:

Canon A. E. Brooke, A Critical and Exegetical Commentary on The Johannine Epistles, P. 160

هناك 3 تعليقات:

  1. لقد قرأت هذه الحجة فى كتاب القس منيس عبد النور "شبهات وهمية حول الكتاب المقدس" ص 466، فهل معنى هذا أن الفاصلة كانت موجودة فى أواخر القرن الخامس؟، وهل هذا يؤيد أصالة الفاصلة؟ و ماذا عن الرأى السائد أنه لم يستشهد بها أى أب من آباء الكنيسة القدام؟ و ما رد العلماء الذين يرفضون الفاصلة على ذلك ؟لقد قرأت بحث مراد سلامة و قرأت بحثك و البحث الآخر على مدونتك، و إنى أميل للرأى القائل بعدم أصالة الفاصلة، و لكن ما قوة هذا الرأى فى مواجهة هذا الحجة؟

    ردحذف
  2. ربنا يبارك أخ فادى لكن ممكن لوسمحت اريد رد

    ردحذف
  3. نعم كانت موجودة فى أواخر القرن الخامس.
    لا، لا يؤيد أصالة الفاصلة.
    لا يعرفها الآباء اليونانيين على الإطلاق، و لكن يعرفها اللاتين.
    ليس فادى أو مراد من يحدد، ليس لهم سلطة أصلاً حتى يتكلموا. العالم و الخبير و المدقق و المتعمق هو الذى يستطيع أن يحدد، و قد حدد أنها غير أصلية.

    ردحذف

فضلاً، لا تسمح لمستواك الخلقى بالتدنى!