الثلاثاء، 17 نوفمبر، 2009

فريق الساجدين


كنت أشاهد المباراة الرائعة بين منتخبنا المصرى و منتخب الجزائر، التى تمت السبت الماضى فى أحد الكافيهات المطلة على البحر. فى لحظة معينة، كانت فى الدقائق الأولى، شعرت أننى أصبحت نفساً واحدة مع بقية أصدقائى الذين كانوا فى ذلك اليوم، و بالمصادفة العجيبة، مسلمين. و فى لحظة أخرى، كانت فى الدقائق الأخيرة، شعرت أننا لسنا مجرد أفراد بل منظومة كاملة واحدة تعزف سيمفونية رائعة؛ فلأول مرة أرى طريق الكورنيش قد أُغلِق نهائياً فى منطقة ستانلى. ما أزعجنى بحق هو سؤال متشدد يقول: هل تتمنى الفوز لفريق الساجدين؟ نعم أتمنى الفوز له دائماً، فهو فريق بلادنا التى نعيش فيها. كلنا مسيحيين و مسلمين مصريين، نحب هذا البلد، ولا يوجد ما يسعد الفرد المصرى سوى كرة القدم. لماذا نريد أيضاً أن نحرم أنفسنا البهجة و الفرحة فى لحظات تاريخية؟ لا يوجد ما يعيبهم فى كونهم مسلمين، فهم فى النهاية مصريين مثلنا، ولا يمثلون المسلمين ولا المسيحيين ولا يمثلون ديانات أصلاً، بل يمثلون بلدنا جميعاً. هذا البلد يضمنا معاً، و لا أرى فى من يتمنى الخسارة لمصر فقط لأن أعضاء الفريق مسلمين، سوى خائن لبلدنا، لا يعرف ولاء أو انتماء لها. لا معنى للربط بين الاحتقان الطائفى و فريق المنتخب. هذا الفريق يمثلنا جميعاً كمصريين، لا يمثل المسلمين فقط ولا يمثل المسيحيين فقط، بل كل مصرى. و من منا لم يرى أعلام البلد و قد إكتسحت البلاد من أولها لآخرها؟ و ماذا لو كانت المباراة بين مصر و السعودية؟ ألم يكن المسلمين المصريين أنفسهم هم أول من سيشجع الفريق المصرى؟ إنها لحظات ولاء لبلد، مهما كان ما يحدث به، و مهما كان ما به مما لا يعجبنا أو يرضينا؛ فهو فى النهاية بلدنا. و هل يستطيع الإبن أن يتنكر لأمه لأنها لا ترضيه؟ إنه الإبن العاصِ فقط! كثيراً ما ننسى أننا مصريين، و كثيراً ما يطغى العرق الدينى على العرق الوطنى. فلنترك الفكر الدينى جانباً، و لنستمتع معاً و نصلى معاً كلنا، مسيحيين و مسلمين، أن ينصر الله فريقنا غداً فى المباراة الفاصلة، حتى يمنح منتخبنا التوفيق و الفوز. كل فرد حر فى عقيدته و عبادته، فلا داعى أبداً لهذا التعصب الأعمى. من حقنا جميعاً أن نفتخر بفريق الساجدين، فهو فريق يسجد لله شكراً و إمتناناً! لنرفع جميعاً أيادينا نحو السماء، نطلب من الله أن يفرح قلوبنا، لأننا شعب لا يوجد ما يفرحه مثل كرة القدم. هذا هو واقعنا، و هؤلاء هم من سيمنحونا البهجة...فريق الساجدين! (أتمنى من كل القراء قراءة مقال جمال الشاعر و لميس الحديدى بالمصرى اليوم عدد اليوم!).

هناك 3 تعليقات:

  1. يعني اية كلمة وطن...... (اهو الي غناها اتضرب في السودان :)))))))

    واضح ان خالتي وطنية سابتني في استراليا و عدت عليكم في اسكندرية

    ردحذف
  2. بسم الله الرحمن الرحيم

    صديقي العزيز الأستاذ فادي أليكسناندر
    تحية طيبة وبعد

    لا أعلم لماذا شدني هذا الموضوع بالتحديد في مدونتك .

    قد يكون السبب في ذلك هو خوفي الشديد على وطننا الحبيب من محاولات " الطائفيين " لتظويف مصر على وفقاً لهذا التقسيم الجديد

    أنا مسلم .... أنت مسيحي ؟

    أنا مسيحي .... أنت مسلم ؟

    ولا أخفي عليك أن هذا التقسيم " المُصَدَر " لنا من الخارج بدء في الإنتشار هذه الآونة في ظل نشاط " نافخي الكير " في رماد الوحدة الوطنية .

    صدقني أنا كلي إيمان أن أول خطوط الدفاع عن وطننا هي وحدتنا الوطنية
    فإن سقطت فلن يلبث وطننا بعدها كثيراً .

    أراك يا صديقي العزيز تقول ( فلنترك الفكر الدينى جانباً )

    وأقول يا أستاذ فادي

    ترك الفكر الديني هو أول خطوات العلمانية ، وليس التمسك بالفكر الديني هو سبب التعصب ..... بل بالعكس

    الشعب المصري منذ القدم شعب متدين يخلص في عبادته

    بداية من أجدادنا الفراعنة وكيف صور لنا التاريخ مدى تدين هؤلاء العظام

    كذلك الحال مع المسيحيين والمسلمين منذ أن وطأت أقدام وشهرة أهلها الصلاح والتقوى والتدين داخل الأوساط المسلمة بالنسبة للمسلمين أو المسيحية بالنسبة للمسيحيين .

    فلو رجعنا سوياً بالوراء لأحلى فترات بلدنا - كما أتصورها - ما قبل منتصف النصف الأول من القرن المنصرم .

    عنصري الأمة كل منهما متمسك بدينه لم يتخلى عنه بل كان هذا الإيمان هو الدافع لإنجاز مطالب الوطن ونيل حريته .

    هذا هو الوضع لم يجد عليه جديد....

    وإنما الجديد هو لحن التعصب الذي أصبح يتغنى به البعض ... هذا هو الذي يجب أن يترك جانباً

    فنلتف كلنا حول وطننا وحول أي شيء يمثله

    فريق مصر لا يلعب باسم مسلمي مصر

    بل يلعب باسم مصر كلها ، ولندع كنية الساجدين مرتبطة بما يدينون به لله سبحانه وتعالى فهذا ما بين العبد وربه

    فنحن نشجعه ونفخر به ، كما أفتخر عندما أتحدث عن الجراح المسيحي مجدي يعقوب

    فهذا مصري وذاك مصري

    أنا لا أريد أن يقول البعض أني أنظم كلاماً إنشائياً لا أساس له على أرض الحقيقة

    ولكن الحقيقة الساطعة التي لن يستطيع أن يخفيها أي إنسان هي التشبث بوحدتنا الوطنية مع التمسك بهويتنا الدينية التي أرست هذا

    ليتمسك المسلم بدينه الذي يحضه على أن من ظلم معاهدا أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه فأنا حجيجه يوم القيامة .
    الجامع الصغير 4420 ، وصححه

    ويتمسك المسيحي بدينه الذي يقول الله محبة

    وتقبل خالص تحياتي

    telmeez dr egy_winner

    ردحذف

فضلاً، لا تسمح لمستواك الخلقى بالتدنى!