الخميس، 27 أغسطس، 2009

مشروعين جديدين


بعد قراءة متخصصة استمرت لما يقرب من عام كامل، و دراسة استمرت لأربعة سنوات، بدأت فى مشروعين جديدين. المشروع الأول هو وضع مُؤَلف ضخم حول النقد الكتابى، خاصةً النقد الأعلى، ليكون بمثابة تاريخ لهذا العلم و مقدمة مدرسية له لمنفعة القارىء العربى. و إذا كان النقد النصى هو علم مسيحى محافظ نقى، فالنقد الأعلى على النقيض تماماً من ذلك. النقد الأعلى هو ثمرة المدرسة الليبرالية الألمانية، قاده صفوة العقول الليبرالية فى القرن التاسع عشر و النصف الأول من القرن العشرين. و قد قصدت بتقديم "تاريخ" للنقد الكتابى، أن أقول بأنه أصبح "تراث"، و البحث العلمى فيه الآن لا يعدو القراءة التاريخية.

ان أكثر ما لفت نظرى، هو مدى حجية العلماء الليبراليين، و مدى تشويه المسلمين لهذه الحجية. هؤلاء العلماء الليبراليين حجيتهم هشة جداً، لذا أصبح التراث الليبرالى تراثاً! و لكن هذا أكثر ما صدمنى حقاً، أن المسلمين فى الشرق يشوهون هذه الحجة! يحملونها أكثر مما تقول، و يأولونها حتى بعكس ما أراد أصحاب هذه الحجج! بنعمة الرب خلال الشهور القليلة القادمة، سيخرج هذا الكتاب للنور. فى الكتاب أتبنى النظرة المحافظة، و هى التيار المعتدل ما بين الليبرالية و الأصولية. هذا يعنى للقارىء المسيحى، أنه لن يكون هناك ما قد يُستغل فى الكتاب. ستتم مناقشة كافة فروع النقد الأعلى من ثلاثة وجوه: تاريخ نشأة و تطور الفرع، بيان الرد المحافظ على النقد الرديكالى، و عرض الاجماع العلمى الحالى فى كل فرع.

المشروع الثانى هو وضع مُؤَلف علمى حول لاهوت المسيح. هذا الكتاب هو تأليف مشترك للأخ egoemi، اللاهوتى المشارك مع الأب زكريا بطرس، و شخص ما يُدعى فادى اليكساندر. و حينما نقول أننا سنتكلم عن لاهوت المسيح، فنعنى بذلك عدة أشياء: أننا سنضع كتاب يُصنف فى أعلى المستويات اللاهوتية، و أن الكتاب منهجه علمى خالص مُفعلين كافة الطرق البحثية فى كافة المعالجات (المنهج الاستدلالى، المنهج الاستقرائى، و المنهج الاستردادى). بالإضافة الى بعض الفصول الخاصة بالفلسفة الألمانية فى القرن الثامن عشر، الحداثة، ما بعد الحداثة، و العلاقة بين الإيمان و العقل.

ينقسم الكتاب بشكل عام إلى شقين: شق لاهوتى و شق تاريخى. يكتب الأخ ايجو الشق اللاهوتى بشكل عام، و يكتب شخص ما يُدعى فادى اليكساندر بشكل عام الشق التاريخى. و ذلك يتضمن وجود نظرتين رئيسيتين فى كريستولوجية الكتاب: نظرة لاهوتية و نظرة تاريخية. فى الشق اللاهوتى سيتم التعامل مع لاهوت المسيح فى الكتاب المقدس. و ذلك يتضمن فرعين: فرع ايجابى و فرع سلبى. الفرع الايجابى يضم مسح شامل للنصوص التى تثبت لاهوت المسيح فى الكتاب المقدس، و الفرع السلبى يضم مسح شامل للنصوص التى تدور حولها الشبهات التى تهدف الى استغلال هذه النصوص فى نفى لاهوت المسيح فى الكتاب المقدس. اما الشق التاريخى، فسيتم التعامل فيه مع لاهوت المسيح فى التاريخ. سيتم تقسيم هذا الشق إلى عدة فروع، أفضل أن تكون مفاجآة. لكن هذا الكتاب لا نتوقع أن ينتهى فى القريب، بل سيكون على المدى المتوسط.

صلوا لأجل هذه الأعمال، أن تكتمل لأجل استنارة انجيل المسيح، و امتداد ملكوت الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فضلاً، لا تسمح لمستواك الخلقى بالتدنى!