الخميس، 20 أغسطس، 2009

قراءة التجسد فى المخطوطة البويرنارية


فى الحقيقة هذا ليس بحثاً ولا هو مقالة، بل هو عرض لفكرة و معلومة فقط. كان لى وقت طويل لم أتصفح مخطوطات بكثرة و كثفت كل دراستى فى المنهجيات. قررت اليوم أن أتصفح أى مخطوطة، فأخترت مخطوطة لم اقرأها من قبل. هذه المخطوطة هى التى تحمل رقم 012 و تُسمى Boernerianus، أى "البويرنارية"، نسبة إلى صاحبها "كريستيان فريدريك بويرنر Christian Frederick Boerner، و الذى كان أستاذاً للاهوت فى جامعة ليبزيج الألمانية. المخطوطة محفوظة الآن فى مكتبة ولاية ساكسون، فى عاصمتها دريسدين، ألمانيا. تحتوى المخطوطة على نص رسائل بولس، و ترجع للقرن التاسع. هذه المخطوطة تدمرت فى الحرب العالمية الثانية، و قراءتها أصبحت صعبة. لحسن الحظ، كان هناك إصدار مُصور للمخطوطة تم فى عام 1909، فأصبح هو أسهل وسيلة لقراءة هذه المخطوطة. نشر مركز دراسة مخطوطات العهد الجديد هذا الإصدار هنا، كما أن هناك أحد المواقع الألمانية، لا أتذكره، نشر الإصدار بصيغة PDF.

نص المخطوطة يحتوى على ما يشبه الـ Interlinear، أى أن يكون هناك نص بلغة ما، و فوقه أو تحته ترجمة حرفية لكل كلمة فى لغة أخرى. و هذا ما نجده فى المخطوطة، حيث تحتوى على النص باللغة اليونانية، و فوقه ترجمة حرفية لكل كلمة باللغة اللاتينية، مثل هذه:

(اضغط على الصور للتكبير)



ذهبت إلى نص 1 تى 3 : 16:"وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ"، و وجدت نصه به شىء عجيب. الناسخ اختصر وضع لفظ مُكون من حرفين، ثيتا و سيجما، و فوقه خط الإختصار! أنظر النص فى الصورة:


هذا النص اليونانى، لا هو "الله"، ولا هو "الذى". لكنه يعكس مدى شك الناسخ فى قراءة "الذى"، ذلك لأن فى نفس الوقت، النص فى اللاتينية هو "الذى" quod، و لكن بجواره علامة نقدية!

أعتقد أن هذا ربما يعنى شك الناسخ فى قراءة "الذى" رغم أننا لا نستطيع أن نجزم فى هذه الحالة أنه فضّلها بوضعها فى نص المخطوطة، بسبب النص اليونانى لها. لمراجعة صورة المخطوطة بالكامل، اضغط
هنا. ايضاً يمكن مراجعة دراسة سابقة عن النص فى المخطوطة السكندرية هنا. بذلك يكون هناك مخطوطتين من أهم مخطوطات هذه الرسالة، يوجد شك يشير إلى إمكانية دعمهما لقراءة "الله".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فضلاً، لا تسمح لمستواك الخلقى بالتدنى!