السبت، 11 يوليو، 2009

ناموس العهد الجديد


إن الحديث عن مكانة تشريع العهد القديم فى الإيمان المسيحى، حديث يحتاج إلى كتب و مجلدات ضخمة. و لكن إحدى القراء تركت تعليقاً فى موضوع الإيمان فى الإعلام، قالت فيه أن أحد نصوص العهد الجديد مازال يُفعل تشريع العهد القديم. النص هو:"بَلْ يُرْسَلْ إِلَيْهِمْ أَنْ يَمْتَنِعُوا عَنْ نَجَاسَاتِ الأَصْنَامِ وَالزِّنَا وَالْمَخْنُوقِ وَالدَّمِ" (أع 15 : 20).

بدايةً، لو أن حرفاً واحداً من الناموس مازال مفروضاً فى العهد الجديد، فرسالة العهد الجديد تبطل فوراً. لأن بولس تحدى إن كان الناموس قادراً على تبرير الإنسان كثيراً قائلاً:"إِنْ كَانَ بِالنَّامُوسِ بِرٌّ، فَالْمَسِيحُ إِذاً مَاتَ بِلاَ سَبَبٍ" (غل 2 : 21). و حينما نتكلم عن الناموس، لا نقصد تشريع بعينه، ولا نقصد أسفار التوراة، بل نتحدث عن مفهوم التشريع ذاته. فلا نقصد أن الناموس هو القول بأن الزنى مُحرم؛ بل الناموس هو التحريم نفسه، و نفس الأمر للتحليل. بولس قالها صريحةً:"لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ أَمَامَهُ". هل هذا يعنى أن من يمتنع عن نجاسات الأصنام و الزنا و المخنوق و الدم لن يتبرر أمام الرب ايضاً؟ نعم! لأن الناموس لا يُبرر الإنسان أمام الله، و أعمال الإنسان لا تبرره أمام الله. إيمان الإنسان هو الذى يُبرر الإنسان، فإبراهيم آمن فحُسِب له براً (تك 15 : 6؛ غل 3 : 6). ليس أى بر، ولا أى مقدار من البر يُحتسب للإنسان من تصرفاته، كما قال بولس.

هذا يقودنا إلى موضوع آخر، و هو الإيمان و الأعمال، الذى أثاره يعقوب فى رسالته، و الذى كرره يعقوب أكثر من مرة فى الإصحاح الثانى. و لكن للأسف، اللغط الذى أُثير بين التقليديين و الإصلاحيين لم يكن له أى مبرر. فيعقوب لا يتحدث عن ازدواجية فى التبرير، ولا يتكلم عن وسيلتين للتبرير أمام الله. بولس و يعقوب معاً، أكدا على أن الإيمان هو الذى يُبرر، و لكن هذا الإيمان إن كان حياً، سينتج أعمالاً. ليس على الإنسان أن يؤمن ثم يفعل صالحاً، بل عليه أن يؤمن، و هذا الإيمان سينتج الصلاح. للأسف، لم نفهم كثيراً أن يعقوب يتكلم عن الإيمان النظرى و الإيمان العملى. الإيمان النظرى هو، كمثال، أن تعتقد بوجود الله لأن هذا الكون لابد له من خالق، بينما الإيمان العملى هو أن تعتقد بوجود الله لأن الله شخصية حقيقية فى حياتك مثل عائلتك و أصدقائك. يعقوب يتحدث عن هذا الإيمان الذى لا يبرر الإنسان. هل أنا اقول بذلك أن كل مسيحى مؤمن بالعقيدة المسيحية نظرياً لن يتبرر أمام الله؟ نعم، و بكل تأكيد! لا فرق بينه و بين المسلم و الملحد أمام الله. هذا هو الإيمان الميت، و هذا هو الإيمان الذى يدينه يعقوب. أما الإيمان العامل، فأن اؤمن بقيامة المسيح لأننى تقابلت مع المسيح القائم، لا لأن التاريخ يثبت أن المسيح قام.

ما الفرق إذن بين الإثنين فى نتائجهما؟ هذا هو الاختبار المسيحى. أن الإيمان العامل ينتج ثماراً، بينما الإيمان النظرى لا ينتج ثماراً. ليس على الإنسان أن يحاول أن يفكر فى طرق فعل الصلاح، لأن الإيمان هو الذى سينتج سبل الصلاح هذه. لاحظ كلمات الرسول:"وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ. ضِدَّ أَمْثَالِ هَذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ. وَلَكِنَّ الَّذِينَ هُمْ لِلْمَسِيحِ قَدْ صَلَبُوا الْجَسَدَ مَعَ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ" (غل 5 : 22 – 24). هذه "ثمار" و ليست إجتهادات من الإنسان. أعمال خرجت من الإيمان، و ليست نابعة من إرادة الإنسان. بولس علمنا ذلك قائلاً:"لأَنَّهُ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لاَ الْخِتَانُ يَنْفَعُ شَيْئاً وَلاَ الْغُرْلَةُ، بَلِ الإِيمَانُ الْعَامِلُ بِالْمَحَبَّةِ" (غل 5 : 6). و حينما يقول:"فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ" (غل 2 : 20)، فهو إصرار على أن السلوك الحياتى مصدره الإيمان، و ليس الإنسان. ببساطة، النظرية هى إيمان ميت، و الإيمان العامل هو الحى!

إجمالاً، لا يوجد طريقين للوصول إلى الله، بل طريق واحد أكد عليه بولس و يعقوب: الإيمان العامل. فما قصة نص الأعمال هذا إذن؟ إن أى دراسة جادة لهذا الموضوع، يجب أن تكون دراسة شاملة للإصحاح الخامس عشر من سفر أعمال الرسل، و الإصحاح الثانى من الرسالة إلى غلاطية، إذ أن كلاهما بمثابة تغطية لأعمال مجمع اورشاليم. فى الحقيقة، لقد كتب بولس رسالته إلى غلاطية قبل أن ينعقد هذا المجمع، و كتبها خصيصاً لأجل مقاومة هذه البدعة الخطيرة.

بعد صعود المسيح بفترة، تحول كثيرين إلى الإيمان المسيحى بعد كرازة الرسل. بدأت هذه الكرازة، بطبيعة الحال، بين بنى جلدتهم. انضم للإيمان المسيحى الكثيرين من اليهود. ظهر من بين هؤلاء اليهود الذين آمنوا، فئة أبدت إعتراضاً على أحد آليات دخول الوثنيين للإيمان المسيحى. كان هذا الإعتراض هو ضرورة تطبيقهم للناموس اولاً، قبل أن يعتنقوا الإيمان المسيحى. قبل أن نكمل القصة يجب أن نسأل أنفسنا سؤالاً هاماً: لماذا أعترض هؤلاء المسيحيين الذين من خلفية يهودية على إعتناق الوثنيين للمسيحية مباشرةً؟ و ما هى طبيعتهم بالضبط؟ يجيبنا على هذه التساؤلات العدد الأول:"وَانْحَدَرَ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ وَجَعَلُوا يُعَلِّمُونَ الإِخْوَةَ أَنَّهُ «إِنْ لَمْ تَخْتَتِنُوا حَسَبَ عَادَةِ مُوسَى لاَ يُمْكِنُكُمْ أَنْ تَخْلُصُوا»"، و ايضاً فى العدد الخامس نقرأ عن رسالتهم:"إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَنُوا وَيُوصَوْا بِأَنْ يَحْفَظُوا نَامُوسَ مُوسَى". أى أن هؤلاء كانوا يريدون تطبيق أكثر علامات تمييز الناموس، الختان، و من ثم الناموس بأكمله. أما طبيعتهم، فيخبرنا بها بولس قائلاً:"وَلَكِنْ بِسَبَبِ الإِخْوَةِ الْكَذَبَةِ الْمُدْخَلِينَ خُفْيَةً، الَّذِينَ دَخَلُوا اخْتِلاَساً لِيَتَجَسَّسُوا حُرِّيَّتَنَا الَّتِي لَنَا فِي الْمَسِيحِ كَيْ يَسْتَعْبِدُونَا" (غل 2 : 4). فهم بحسب وصف بولس "إخوة كذبة". هؤلاء وصل تأثيرهم إلى بطرس نفسه، بل و برنابا ايضاً، فبولس يقول:"وَلَكِنْ لَمَّا أَتَى بُطْرُسُ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ قَاوَمْتُهُ مُواجَهَةً، لأَنَّهُ كَانَ مَلُوماً. لأَنَّهُ قَبْلَمَا أَتَى قَوْمٌ مِنْ عِنْدِ يَعْقُوبَ كَانَ يَأْكُلُ مَعَ الأُمَمِ، وَلَكِنْ لَمَّا أَتَوْا كَانَ يُؤَخِّرُ وَيُفْرِزُ نَفْسَهُ، خَائِفاً مِنَ الَّذِينَ هُمْ مِنَ الْخِتَانِ. وَرَاءَى مَعَهُ بَاقِي الْيَهُودِ أَيْضاً، حَتَّى إِنَّ بَرْنَابَا أَيْضاً انْقَادَ إِلَى رِيَائِهِمْ!" (غل 2 : 11 – 13). فبطرس كان يأكل مع الأمميين، و لكنه خاف من هؤلاء الذين أتوا من عند يعقوب، أى هؤلاء المسيحيين الذين من أصل يهودى و أثاروا هذه البلبلة فى الكنيسة. فإنقاد بطرس و برنابا إلى الحد الذى يصف به بولس هذه السلوكيات بالرياء! و لوقا يخبرنا عن هذا الخلاف قائلاً:"فَلَمَّا حَصَلَ لِبُولُسَ وَبَرْنَابَا مُنَازَعَةٌ وَمُبَاحَثَةٌ لَيْسَتْ بِقَلِيلَةٍ مَعَهُمْ رَتَّبُوا أَنْ يَصْعَدَ بُولُسُ وَبَرْنَابَا وَأُنَاسٌ آخَرُونَ مِنْهُمْ إِلَى الرُّسُلِ وَالْمَشَايِخِ إِلَى أُورُشَلِيمَ مِنْ أَجْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ" (أع 15 : 2). و يبدو أن الخلاف الذى دب بين بطرس و بولس قد التأم قبل إنعقاد المجمع، فنرى بطرس يقول:"أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنْذُ أَيَّامٍ قَدِيمَةٍ اخْتَارَ اللهُ بَيْنَنَا أَنَّهُ بِفَمِي يَسْمَعُ الْأُمَمُ كَلِمَةَ الإِنْجِيلِ وَيُؤْمِنُونَ. وَاللَّهُ الْعَارِفُ الْقُلُوبَ شَهِدَ لَهُمْ مُعْطِياً لَهُمُ الرُّوحَ الْقُدُسَ كَمَا لَنَا أَيْضاً. وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِشَيْءٍ إِذْ طَهَّرَ بِالإِيمَانِ قُلُوبَهُمْ. فَالآنَ لِمَاذَا تُجَرِّبُونَ اللهَ بِوَضْعِ نِيرٍ عَلَى عُنُقِ التَّلاَمِيذِ لَمْ يَسْتَطِعْ آبَاؤُنَا وَلاَ نَحْنُ أَنْ نَحْمِلَهُ؟ لَكِنْ بِنِعْمَةِ الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ نُؤْمِنُ أَنْ نَخْلُصَ كَمَا أُولَئِكَ أَيْضاً" (ع 7 – 11). و عاد بطرس مجاهراً بهذه الحقيقة، أنه لا فرق بين الختان و الغرلة.

ثم ظهر الحكم فى المجمع، بكلمات يعقوب. و الحكم يجب أن يُبنى على إعتبار هام، و هو أنه مُوجه إلى مسيحيين من أصل وثنى، يعيشون فى وسط مسيحيين من أصل يهودى. و بالتالى، يجب على الحكم أن يُراعى ظروف الطرفين. لذلك، جاءت توصية يعقوب:"أَنْ لاَ يُثَقَّلَ عَلَى الرَّاجِعِينَ إِلَى اللهِ مِنَ الْأُمَمِ" (ع 19). و هنا يجب أن ننتبه إلى أن الناموس لا يُترك بعضاً منه و يُنفذ بعضاً منه، بل يجب أن يتم كاملاً. لكن يعقوب رفض إتمام الناموس، و لأجل أسباب دنيوية بحتة لتنظيم العلاقة بين الطرفين، وضع يعقوب أربعة سلوكيات يمتنع عنها المسيحيين الذين من أصل وثنى، لئلا يعثروا إخوتهم من المسيحيين الذين من أصل يهودى. هذه السلوكيات الأربعة هى: أكل لحوم الذبائج التى تُقدم للأوثان، الزنا، أكل لحوم الحيوانات المخنوقة، و شرب الدم.

هذه التوصيات جاءت بمثابة تنظيم لحل هذه المشكلة، و ليست تنفيذاً للناموس أو تنفيذاً لشرائع العهد القديم. لقد كان الالتزام بعدم اللجوء لهذه السلوكيات ضرورة ملحة لحفظ السلام فى الكنيسة فى ذلك العصر. لكنه لم يكن بأى حال، و بأى شكل، عودة لتنفيذ شرائع العهد القديم. و كل من يلجأ إلى العهد القديم مرة أخرى كتشريع للحياة، يُبطل نعمة الله كما قال بولس. لقد حررنا المسيح من كل القيود، و لم يضع قيداً واحداً علينا. لأن المسيح هو الحرية، و هو الذى قال:"فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الاِبْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَاراً" (يو 8 : 36)، و هى نفس الحرية التى يشدد بولس على التمسك بها قائلاً:"فَاثْبُتُوا إِذاً فِي الْحُرِّيَّةِ الَّتِي قَدْ حَرَّرَنَا الْمَسِيحُ بِهَا" (غل 5 : 1).

لقد وجه بولس تحذيراً مخيفاً مرعباً لكل من يتعلق بالناموس و شهوة قلبه تكون فى أعماله، قائلاً:

"لَكِنْ أَشْهَدُ أَيْضاً لِكُلِّ إِنْسَانٍ مُخْتَتِنٍ أَنَّهُ مُلْتَزِمٌ أَنْ يَعْمَلَ بِكُلِّ النَّامُوسِ،
قَدْ تَبَطَّلْتُمْ عَنِ الْمَسِيحِ أَيُّهَا الَّذِينَ تَتَبَرَّرُونَ بِالنَّامُوسِ،
سَقَطْتُمْ مِنَ النِّعْمَةِ" (غل 5 : 3 : 4).

هناك 12 تعليقًا:

  1. الموضوع وببساطة إن الناموس انتهى بالمسيح، يعني الناموس هو المؤقت والمسيح هو الدائم الأزلي الأبدي السرمدي، الناموس هو الجزئي والمسيح هو الكمال نفسه
    الناموس كان رابط وربط لبني اسرائيل فهو خاص بهم وحدهم لا أحد غيرهم، وكان ثقيل لأن البشرية كلها كانت أصلا مثقلة بلعنة الخطية وبالتالي الموت، فالناموس ليس فيه حياة، بل مجرد أوامر للإمتناع عن الخطية، فهو لا يجلب حياة، ولا يبرر إنسان، فالبر والحياة والنعمة والحق صاروا بربنا يسوع المسيح
    أما عن الإيمان والأعمال فهما مرتبطان مترافقان لا يمكن أبداً فصلهما إلا نظرياً
    فلدينا الإيمان وحده لا يبرر أحد فالشياطين يؤمنون ويقشعرون
    ولدينا الأعمال وحدها لا تبرر أحد، وإلا فالبوذيون وغيرهم ممن يعملون أعمال حسناً يبررون
    لكن الإيمان والأعمال في المفهوم المسيحي الأرثوذكسي لا انفصال بينهما ويقودان بعضهما في التدرج والنمو
    فالإيمان ليس صدمة عقلية تتوقف في حينها، لكنه كيان ينمو داخل الإنسان كلما ازداد قرباً والتصاقاً بالله، وبالتالي فأعماله الحسنة ستزيد جداً من محبته لهذا الإله

    ردحذف
  2. موضوع رائع اخي فادي
    و لكن ارجو منك ان تبين الفرق بين الشرائع و الوصايا في العهد القديم؟؟ فمثلا الوصايا العشر و الزواج من الاقارب
    مثل الاخت و الام مازال معمل بيه في العهد الجديد فما الفرق بين الوصايا و الشرائع؟؟

    ردحذف
  3. لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة12 يوليو، 2009 3:31 ص

    الاخ Solitary

    كلامك خطير جدا يا عزيزي عندما قلت"فلدينا الإيمان وحده لا يبرر أحد فالشياطين يؤمنون ويقشعرون "

    فلماذا مات المسيح اذا؟ اليس بسب ان الاعمال لا تبرر الانسان؟ الم يقل بولس الرسول" لأنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ أَمَامَهُ. "

    هل طلب السيد المسيح من اللص على الصليب غير الايمان ليخلصه؟ هل كان باستطاعة اللص ان يفعل شيئا ليساعد ايمانه؟

    و اين نذهب بالاية التي قالها بولس و سيلا للسجان"آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ"؟ هل نقول للسجان ان هذا لا يكفي ؟

    لا بل و اين نذهب بالصحاح 11 من رسالة العبرانين عن سحابة الشهود الذين امنوا فحسب ايمانهم برا؟

    الاعمال يا صديقي هي نتيجة ايمان و ليست سبب او مسبب للخلاص.

    الخلاص لا يحتاج الا الى التفاتة واحدة فقط الى الرب يسوع. ماذا يقول اشعياء "اِلْتَفِتُوا إِلَيَّ وَاخْلُصُوا يَا جَمِيعَ أَقَاصِي الأَرْضِ، لأَنِّي أَنَا اللهُ وَلَيْسَ آخَرَ".

    الاعمال تتبع المؤمنين و لا تسبقهم و هذا هو مبدا المسيحية. لا ما يسبق المؤمنين الى بيت الاب هو الايمان فتدخل و من ثم تقدم حسابا عن اعمالم التي اما ستاخذ عليها اكاليل او ستحرق بنار. و لكنك في كلتا الحالتين قد خلصت.

    "إِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ".

    الموضوع طويل اذا اردت مناقشة كل جوانبه و انصحك يا صديقي بقراءة رسالة رمية بتمعن و ايضا يوجد كتاب للاستاذ "عوض سمعان" و عنوانه الايمان و الاعمال و ستجده على النت و سيوضح لك الكثير.
    سلام و نعمة.

    ردحذف
  4. أعتقد أن الأخ سوليتارى يقصد الإيمان الميت الذى لا يبرر الإنسان.

    ردحذف
  5. المشكلة في أخذ الكتاب المقدس من جهة واحدة، الأعمال متلازمة مع الإيمان، بل وربما الأعمال تكون مسبباً للإيمان، كمثال الوثنيين الذين رفضوا الوثنية وما بها من شهوات أرضية ووجدوا لذتهم في معرفة الله، ولدينا مثال عظيم على هذا وهو كرنيليوس الذي كان يصلي ويصوم وإذ كانت أعماله تنم عن أمانة عظيمة لله أرسل له الملاك ليخبره بشأن بطرس الذي سيخبره عن الإيمان.
    وبالإيمان العامل تبرر، لأنه طلب (عمل) فوجد (إيمان)، قرع (عمل) ففتح له (إيمان)
    إذاً ما الذي برر اللص اليمين، أهو إيمان فقط؟ بالطبع لا، فلو كان كتم إيمانه بقلبه ما خلص، لكنه إتجه للعمل، وهو الإعلان بأن المصلوب بجواره هو المسيح الرب، بل سبق هذا بالدفاع عن المسيح أمام اللص الشمال وهذا أيضاً عمل غير منفصل عن الإيمان

    نتجه الآن لسجان فيلبي، هل كان سجان فيلبي مؤمناً؟ بالطبع لا، لقد كان وثنياً، إذاً ما هو بداية طريق الخلاص؟ بالطبع هو الإيمان إذا فالآية "آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ" أما للمؤمنين فالكتاب يقول "وَإِنْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَباً الَّذِي يَحْكُمُ بِغَيْرِ مُحَابَاةٍ حَسَبَ عَمَلِ كُلِّ وَاحِدٍ، فَسِيرُوا زَمَانَ غُرْبَتِكُمْ بِخَوْفٍ" (1بط 1 : 17)، وأيضاً "إِذاً يَا أَحِبَّائِي، كَمَا أَطَعْتُمْ كُلَّ حِينٍ، لَيْسَ كَمَا فِي حُضُورِي فَقَطْ، بَلِ الآنَ بِالأَوْلَى جِدّاً فِي غِيَابِي، تَمِّمُوا خَلاَصَكُمْ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ" (في 2 : 12)
    أي أن طريق الخلاص طويل وينبغي أن نجاهد فيه، لأن "آمن فتخلص" هذا يقال لمن لا يؤمن أصلاً لأن الإيمان هو بداية الطريق لا أكثر، وهل سنقف عند بداية الطريق ولا ننمو؟! بالطبع لا، لابد من النمو وإلا نكون كالمزروع على الأماكن المحجرة أو وسط الشوك
    هذا يذكرني بقول معلمنا بولس الرسول "وَأَيْضاً انْ كَانَ احَدٌ يُجَاهِدُ لاَ يُكَلَّلُ انْ لَمْ يُجَاهِدْ قَانُونِيّاً" (2تي 2 : 5)، وما هو الجهاد إلا عمل
    وتأكيداّ على نقطتي السابقة، أود أن أسأل، هل هناك من هو أعظم إيماناً من القديس بولس الرسول؟، الذي قال عن نفسه "وَلِئَلاَّ أَرْتَفِعَ بِفَرْطِ الإِعْلاَنَاتِ، أُعْطِيتُ شَوْكَةً فِي الْجَسَدِ، مَلاَكَ الشَّيْطَانِ، لِيَلْطِمَنِي لِئَلاَّ أَرْتَفِعَ" (2كو 12 : 7)، الذي أيضاً قيل عنه "وَكَانَ اللهُ يَصْنَعُ عَلَى يَدَيْ بُولُسَ قُوَّاتٍ غَيْرَ الْمُعْتَادَةِ، حَتَّى كَانَ يُؤْتَى عَنْ جَسَدِهِ بِمَنَادِيلَ أَوْ مَآزِرَ إِلَى الْمَرْضَى فَتَزُولُ عَنْهُمُ الأَمْرَاضُ وَتَخْرُجُ الأَرْوَاحُ الشِّرِّيرَةُ مِنْهُمْ.(اع 19 : 11، 12)
    وبعد كل هذا، وعظيم إيمانه، وهو الإناء المختار، قال "بَلْ أَقْمَعُ جَسَدِي وَأَسْتَعْبِدُهُ حَتَّى بَعْدَ مَا كَرَزْتُ لِلآخَرِينَ لاَ أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضاً" (1كو 9 : 27)
    اسمعوا ما يقوله الرسول بولس عظيم الإيمان، إن لم يقمع جسده ويستعبده (عمل)، سيكون مرفوضاً من المسيح
    أفلا نتعظ ونتعلم؟!

    وأختم بما قاله رب المجد نفسه "فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَأْتِي فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ وَحِينَئِذٍ يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِهِ" (مت 16 : 27)
    وتأكيد معلمنا بولس الرسول لهذا قائلاً عن ربنا يسوع المسيح "الَّذِي سَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ" (رو 2 : 6)، في الرسالة التي طلبت مني أن أقرأها يا صديقي العزيز
    أعتقد أن الكتاب المقدس أوضح ألف مرة من أي كتاب لعوض سمعان، شكراً للجميع، وسلام الرب يسوع يكون مع جميعكم

    ردحذف
  6. شرحت وجهة نظرى و قلت أنه لا يوجد شىء اسمه إيمان و أعمال، بل إيمان عامل. و قلت أن الأعمال ثمرة الإيمان، رد فعل طبيعى له. أما الأعمال الصالحة النابعة من الإنسان و إرادته فلا تبرر الإنسان أمام الله. عزيزى لكى تجثو، الإيمان ليس كلمة أتفوه بها، بل هو قرار يتحتم بناء عليه تغيير الحياة تماماً. عزيزى سوليتارى، أعمال كرنيليوس التى خرجت من إرادته هو لم تبرره أمام الله، و إلا لم أرسل الله بطرس له لينال الروح القدس. كذلك حينما يقول بولس أنه يقمع جسده و يستعبده فذلك لأنه مؤمن و هذا السلوك ثمرة الإيمان. أؤكد مرة أخرى انه لا يوجد طريقين ولا يوجد إزدواجية فى الخلاص، بل الخلاص بالإيمان الحى، و الإيمان الحى هو الذى ينتج ثماراً صالحة. أما الإيمان الميت (الإيمان النظرى الذى لا ينتج ثماراً) فلن يبرر الإنسان. ذلك الإيمان الميت هو الذى للشياطين!

    ردحذف
  7. لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة12 يوليو، 2009 12:24 م

    سلام للجميع..

    بداية يجب ان نفرق عن "تلازم" الاعمال مع الايمان" الحي" و بين ان الايمان كاف وحده للتبرير.
    هل الكتاب صريح في ذلك؟ كل الصراحةفهو يقول" امن ابراهيم فحسب له برا" و يقول ايضا: "اما البار فبالايمان يحيا". و لا ذكر هنا لاي عمل .

    لا بل ماذا فعل قائد المئةحتى شفى السيد المسيح ابنه؟ لا شئ اطلاقا, و ماذا قال له السيد المسيح؟هل قال له كما عملت فليكن لك؟ام قال له«اذْهَبْ، وَكَمَا آمَنْتَ لِيَكُنْ لَك".

    و اما كرنيليوس فكما اشار العزيز فادي ان اعماله لم تخلصه و انظر ماذا قال له الملاك عن اعماله:"صَلَوَاتُكَ وَصَدَقَاتُكَ صَعِدَتْ تَذْكَارًا أَمَامَ الله" تذكارا و ليس انها اعطته خلاص. و هذا ما يفعله الله مع كل من يطلبه بصدق و الا فكيف سياتي بخراف اخر؟

    و حتى اختصر الكلام اقول انه يجب التفريق بين المؤمن الحقيقي و بين المؤمن الاسمي.فالمؤمن الحقيقي لن يهلك ابدا و اما المؤمن الاسمي فهو عرضة للهلاك ان لم يتحول الى مؤمن حقيقي و هذا ما يخبره السيد المسيح في مثل العذارى العشر مثلا.فالعذارى الجاهلات كن ينتظرن السيد المسيح و كان معهن مصباح و كانت نياتهم طيبةو لكن للاسف لم يكن لديهم زيتا في مصابيحهن اي لم يكن فيهم الروح القدس ساكناو لهذا هلكن.

    و استغرب قليلا يا زميلي من تسميتك طلب اللص ان يكون مع المسيح في الفردوس عملا!اين هو العمل؟ هل اصبح الاعلان عن الايمان عملا و على هذا الاساس خلصه السيد المسيح لانه عمل و امن؟
    فحتى و ان لم يكن قد دافع عن السيد المسيح فايمانه كان يكفي.

    نحن لا نختلف ان الايمان الحقيقي مصيره ان يثمر, لان مصير الايمان "الاسمي" هو القطع كما قلت في مثل العذارى.فالثمر و الاعمال هما نتيجة حتميةللايمان الحقيقي.و لكن هل يشترط الكتاب المقدس ملازمة الاعمال للايمان حتى نخلص؟ قطعا لا بل الف لا و الكتاب صريح كل الصراحة في ذلك.
    و حتى , مرة اخرى ,لا اطيل سانهي بهذه الاية على لسان الرسول بولس و التي تقطع الطريق على الاعمال و دورها بالخلاص:
    "5 وَأَمَّا الَّذِي لاَ يَعْمَلُ، وَلكِنْ يُؤْمِنُ بِالَّذِي يُبَرِّرُ الْفَاجِرَ، فَإِيمَانُهُ يُحْسَبُ لهُ بِرًّا".

    هل يوجد اوضح من ذلك عن الذي لا يعمل؟ لا اعتقد ذلك.

    سلام و نعمة.

    ردحذف
  8. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  9. أخي العزيز، الآية التي ذكرتها من رسالة معلمنا بولس الرسول إلى أهل رومية، مقتطعة من سياق النص، ومقتطعة من سبب الرسالة، فأنت تعلم ما أثاره المسيحيين من خلفية يهودية في رومية ضد المسيحيين من خلفية وثنية مفتخرين بأعمال الناموس والأنبياء وغيرهم، وفي هذا النص يتحدث القديس بولس الرسول عن إبراهيم الذي آمن فحُسب له براً، لأن إبراهيم سابق على الناموس، فهو وإن كان أباً لليهود، لكنه أصلاً من الأمم، وهل إبراهيم آمن ولم يعمل؟، ألم يشرح سفر التكوين كيف ترك إبراهيم عشيرته وتبع الرب وخرج من أور الكلدانيين لا يعلم حتى إلى أين يذهب؟، أليس هذا عملاً مصحوباً بإيمان؟
    وأيضاً ألم يقم إبراهيم بمحاولة ذبح إبنه الذي سيأتي منه النسل الموعود بناءً على إيمانه بأن الله قادر أن يقيم الأموات؟!
    قام إبراهيم بالعمل مصحوباً بالإيمان، وإذ يركز القديس بولس الرسول في رسالته لأهل رومية على الإيمان فهو كي يوضح مساواة المسيحيين ذي الخلفية الوثنية للمسيحيين ذي الخلفية اليهودية.
    ويكمل القديس يعقوب الرسول هذه الفكرة قائلاً في رسالته بالاصحاح الثاني
    21- أَلَمْ يَتَبَرَّرْ إِبْرَاهِيمُ أَبُونَا بِالأَعْمَالِ، إِذْ قَدَّمَ إِسْحَاقَ ابْنَهُ عَلَى الْمَذْبَحِ؟.
    22- فَتَرَى أَنَّ الإِيمَانَ عَمِلَ مَعَ أَعْمَالِهِ، وَبِالأَعْمَالِ أُكْمِلَ الإِيمَانُ،.
    23- وَتَمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ: «فَآمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِاللَّهِ فَحُسِبَ لَهُ بِرّاً» وَدُعِيَ خَلِيلَ اللَّهِ.
    24- تَرَوْنَ إِذاً أَنَّهُ بِالأَعْمَالِ يَتَبَرَّرُ الإِنْسَانُ، لاَ بِالإِيمَانِ وَحْدَهُ.
    25- كَذَلِكَ رَاحَابُ الّزَانِيَةُ أَيْضاً، أَمَا تَبَرَّرَتْ بِالأَعْمَالِ، إِذْ قَبِلَتِ الرُّسُلَ وَأَخْرَجَتْهُمْ فِي طَرِيقٍ آخَرَ؟.
    26- لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ بِدُونَ رُوحٍ مَيِّتٌ، هَكَذَا الإِيمَانُ أَيْضاً بِدُونِ أَعْمَالٍ مَيِّتٌ
    أعتقد أن هذا أبلغ ما قيل وقصة راحاب الزانية هي أيضاً رمز إلى أن الجهر بالإيمان عمل، فكان بإمكانها الإيمان بإله إسرائيل وعدم مساعدة الجاسوسان مما يترتب عليه إيمان ميت.
    نعم، طلب اللص هو عمل، وقد عللت هذا بأنه من الممكن ألا يعلن، لكن الإعلان عن الإيمان والشهادة له عمل، تبشير الرسل كان عملاً فكما يقول الكتاب "وَبَيْنَمَا هُمْ يَخْدِمُونَ الرَّبَّ وَيَصُومُونَ قَالَ الرُّوحُ الْقُدُسُ: «أَفْرِزُوا لِي بَرْنَابَا وَشَاوُلَ لِلْعَمَلِ الَّذِي دَعَوْتُهُمَا إِلَيْهِ»" (اع 13 : 2)، إذاً فالروح القدس يرى الكرازة عملاً، وحتى رب المجد في حديثه مع تلاميذه أوضح بأن كرازتهم عملاً قائلاً "لاَ تَقْتَنُوا ذَهَباً وَلاَ فِضَّةً وَلاَ نُحَاساً فِي مَنَاطِقِكُمْ. وَلاَ مِزْوَداً لِلطَّرِيقِ وَلاَ ثَوْبَيْنِ وَلاَ أَحْذِيَةً وَلاَ عَصاً لأَنَّ الْفَاعِلَ مُسْتَحِقٌّ طَعَامَهُ." (مت 10 : 9، 10)، والفاعل مستحق طعامه، لأنه "فاعل" والفعل من العمل
    الإيمان المجرد لا يخلص قط، فالشياطين نفسها تؤمن، وتعمل، لكن عمل الشياطين يخالف الإيمان نفسه، لذلك فهم شياطين
    والإنسان الذي يؤمن ويعمل ما يخالف الإيمان فهو يتبع خطى الشيطان
    إن كان بالإيمان وحده نخلص، لكان الشيطان نفسه يخلص!
    لأن الشياطين تؤمن وتقشعر، من قوة إيمانهم بالله يخافون ذكره، فأي من البشر له هذا الإيمان؟!
    إذاً ما الذي يخلصنا؟ كيف نخلص؟، نعم، بداية الطريق هو الإيمان، ويبدأ العمل النابع من الإيمان كوضع طبيعي لهذا الإيمان، وبهذا نخلص، الإيمان الذي يثمر أعمالاً صالحة تكون متلازمة بلا انفصال مع هذا الإيمان
    لأن الرب سيجازي كل واحد حسب عمله الذي عمله بناءً على إيمانه
    فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَأْتِي فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ وَحِينَئِذٍ يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِهِ (مت 16 : 27)

    أما عن أعمال كرنيليوس فلو كان كرنيليوس هذا سفاحاً قاتلاً سارقاً زانياً هل كان الله أرسل له ملاكاً ليرشده للحديث مع بطرس؟، بالطبع لا
    بل لأجل أعماله التي عملها بكل أمانة من أجل الله، أرشده الله بواسطة الملاك لطريق خلاصه
    نعم، أعماله وحدها لا تخلصه، لكن لأنها صعدت تذكاراً أمام الله، أي تم قبولها، أرسل الله الملاك له

    وأنهي بما قاله معلمنا يعقوب الرسول "مَا الْمَنْفَعَةُ يَا إِخْوَتِي إِنْ قَالَ أَحَدٌ إِنَّ لَهُ إِيمَاناً وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَعْمَالٌ؟ هَلْ يَقْدِرُ الإِيمَانُ أَنْ يُخَلِّصَهُ؟." (يع 2 : 14)
    لا أحد يخلص بالإيمان وحده، ولا أحد يخلص بالأعمال وحدها.
    أعتقد أنني الآن أوضحت بما فيه الكفاية

    ردحذف
  10. لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة12 يوليو، 2009 11:29 م

    سلام و نعمة:

    صديقي العزيز
    كل اعتمادك على ان الاعمال ضرورية للخلاص هو على رسالة يعقوب و لذلك حتى نضع النقط فوق الحروف يجب ان لا ننسى مبادئ اساسية في المسيحية. و اسمح لي لو تكرمت ان تضع قليلا رسالة يعقوب على جنب حتى نعود اليها فيما بعد. لان الالتباس كله و الذي من اجله اعتقد فادي ايضا كتب المقال عن الصراع بين الاصلاحيين و التقليدين نتج من هذه الرسالة و دعني اقفز لنتيجة مسبقا و اقول ان هدف الرسول بولس بكتاباته كان إلى شرح طريق تبرير الخاطئ أمام الله، بينما هدف الرسول يعقوب إلى براهين تبرير المؤمن أمام ضميره وأمام غيره من الناس.
    فالتبرير في اعين الله هو الخلاص و من ثم براهين هذا التبرير امام الناس و الضمير تتبعه. و ان استطعنا ان نفهم ذلك فالالتباس زائل بين الايمان و الاعمال.
    1- يجب التفريق بين الاعمال قبل الايمان و الاعمال بعد الايمان فان كنت تتفق معي ان الاعمال قبل الايمان" وَقَدْ صِرْنَا كُلُّنَا كَنَجِسٍ، وَكَثَوْبِ عِدَّةٍ كُلُّ أَعْمَالِ بِرِّنَا" لن تخلص البتة و لا حتى قيد انملة نستطيع ان ننتقل الى نقطة اخرى. و اذا كنت لا تتفق معي فعندها يجب الوقوف طويلا هنا.

    2- ان كنت تتفق معي ان خلاصنا قد دفع ثمنه اخر"قد اشتريتم بثمن" و نحن لا يد لنا فيه و لم ندفع فيه لا فضة و لا ذهب اي لم نعط تعبا عنه او اعمال" وَالَّذِي لَيْسَ لَهُ فِضَّةٌ تَعَالَوْا اشْتَرُوا وَكُلُوا. هَلُمُّوا اشْتَرُوا بِلاَ فِضَّةٍ وَبِلاَ ثَمَنٍ خَمْرًا وَلَبَنًا" نستطيع ان نمشي الى نقطة اخرى و ان لا تتفق- فيجب ان تقف هنا.
    3- فان كنت تتفق معي ان الهبة او العطية تقدم مجانا و لا يحتاج الاخذ ان يدفع او يعمل ليستحقها" وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا" نستطيع ان نمضي او ان كنت لا تتفق معي فيجب الوقوف هنا.
    4- اخيرا ان كنا نتفق في كل اعلاه فاعتقد اننا ايضا نتفق على اعظم اية في الكتاب المقدس" أَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ" انها تتكلم عن ايمان فقط فعندها يمكن ان نناقش يعقوب و قصده عن الاعمال و الايمان.
    سلام و نعمة.

    ردحذف
  11. الا نذعاج نابع من الخلط بين الناموس و اعمال الناموس ووصايا الناموس...والخلط من جانب اخر بين لتبرير و الخلاص و اشكر ردك يا فادي...موضوع شيق
    neveen

    ردحذف
  12. انا سعيد بهدوء الحوار. أعتقد اننى مقتنع أن أعمال الإنسان لا دخل لها فى التبرير، و أن الأعمال الناجمة عن الإيمان لا شأن لها فى التبرير. و لكن الأعمال ثمرة الإيمان، و هى الدليل على وجوده الحقيقى. لذلك فإذا لم أرى ثمر إيمانى، فمن حقى الشك فى وجوده اصلاً. لا اعرف لما يبدو نص رسالة يعقوب غامضاً بينما أراه واضحاً جداً، عن الفرق بين الإيمان الحى و الإيمان النظرى!

    ردحذف

فضلاً، لا تسمح لمستواك الخلقى بالتدنى!