الأربعاء، 3 يونيو، 2009

أقدم المخطوطات العربية للأناجيل


وصلنى اليوم الإصدار الرقمى الذى أصدرته مكتبة الإسكندرية لمخطوطات دير سانت كاترين العربية. من ضمن أهم هذه المخطوطات، مخطوطة الأناجيل الأربعة الشهيرة، أقدم مخطوطة عربية لأى جزء من العهد الجديد. هناك ايضاً مخطوطة من كتب القراءات الكنسية Lectionary، و مخطوطة لقراءات الآحاد مع تفاسيرها. أعتقد أن هذه المخطوطات ستفيدنا فى دراساتنا النصية. الأكثر إثارةً هى أقدم مخطوطات العهد الجديد العربية، و التى ترجع للقرن التاسع الميلادى. المخطوطة موجودة بدير سانت كاترين بسيناء، و كتبها ناسخ يُدعى "الرملى". كُتِبت المخطوطة على رقوق (جلود الحيوانات)، و هى مُكونة من 119 رق. تحتوى المخطوطة فى ختامها على سؤال و جواب من مُفكِر مسيحى يُدعى "أبى قرة". و عبر نصوص المخطوطة، نجد عبارات تقتطع بعض المقاطع فى كل إصحاح، لتُحدد توقيت قراءة المقطع فى نظام القراءات الكنسية. بعض النصوص كنت مُهتماً بمُطالعة ماذا تقول فيها أقدم مخطوطة عربية للأناجيل الأربعة، و سأضع صور بعضها هنا:

مرقس 1 : 2



النص يقرأ "اشعياء النبى" بدلاً من "الأنبياء".

مرقس 16 : 9 – 20




نص الخاتمة ثابت فى المخطوطة.

يوحنا 1 : 18




النص يقرأ "الإبن الوحيد الأزلى"، بدلاً من "الإبن الوحيد" أو "الإله الوحيد".

يوحنا 7 : 53 – 8 : 11




المخطوطة تحذف قصة الزانية.

بالطبع، الترجمات العربية لا تحمل أى ثِقل نصى مُباشر فى عملية الموازنة بين القراءات، و لكنه أمر مُمتع أن نجد هذا المزيج بين القراءات النقدية و القراءات التقليدية فى مخطوطة عربية!

هناك تعليقان (2):

  1. استاذ فادي المحترم تحيه لك.

    انا مسلمة ولكني لست متعصبه واحب المسيحية واقرا الانجيل كثيرا بغض النظر ان كان ايماني انه محرف ام لا ولكن الانجيل بالاخير لا يختلف عليه اثنان بانه كلام راقي وجميل .. المهم اود اسألك عن تاريخ هذه المخطوطة ؟؟.... اخي الكريم لماذا تم حذف قصة الزانيه ؟ هل العرب سابقا لم يؤمنوا بها او بااحرى لم يعرفوها اساسا ً ولم يسمعوا بها ؟؟؟ ولماذا حذفوها وما هو الدافع لذلك وهل ايمانهم يكون ناقص يقرأون انجيلا تنقصه قصة كاملة ؟؟؟؟؟ والسماء والارض توزلتن وكلامي لا يزول ... هل هذا صحيحاً ؟؟؟ اتمنى الاجابة ولكم جزيل الشكر على هذه المدونة الجميلة

    امل

    ردحذف
  2. عزيزتي الأخت أمل،
    لا، لا ينتقص إيماننا سواء بوجود هذه القصة أو بعدم وجودها، وإن قرأتيها بتمعن لوجدت أنها لا تضيف على العقيدة المسيحية شيئاً ولا تحذف منها شيئاً أيضاً

    القصة لم تُحذف من هذه المخطوطة، بل المخطوطة تُرجمت أو نُسخت عن مخطوطة أخرى في الأصل ترجمت عن مخطوط يوناني لا يحتوي على هذه القصة، التي وجدت طريقها للإنجيل عن طريق "الإضافة" وليس "الحذف"
    أجل القصة حدثت تاريخياً، لكن هل سجلها القديس يوحنا في إنجيله؟! لا لم يسجلها - لذلك فغالبية المخطوطات القديمة لا تحتوي على تلك القصة.
    وبالطبع كلام المسيح من ناحية جوهر تعاليمه، وليس حرف التعليم، هو الذي لن يزول
    فنحن كمسيحيون نهتم بجوهر التعليم، أما الأشكال والحروف فتركنا هذا للأمم الغابرة كاليهود الذين اهتموا بالظاهر وتركوا الجوهر ولو علموا الجوهر لأتبعوا المسيح...
    فنحن يا أخت أمل، لا نعبد الإنجيل، فالإنجيل في نظرنا نحن المسيحيون هو شاهد لعلاقتنا نحن البشر بالله، ولا نجعل الإنجيل وسيطاً بيننا وبين الله، ولا نجعله إلهاً مع الله وننسب له الأزلية والعصمة إلخ إلخ
    فالعصمة لله وحده، ولا أظن أنك تختلفي معي في هذا
    ساويرس

    ردحذف

فضلاً، لا تسمح لمستواك الخلقى بالتدنى!